إدو صالح: الحركة الأمازيغية لا ترفض السياسة بل التحزيب

موقع بديل-
2020-11-27T21:13:20+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-27 نوفمبر 2020
إدو صالح: الحركة الأمازيغية لا ترفض السياسة بل التحزيب

طالبي المحفوظ – اعتبر عبد الرحيم إدوصالح، الناشط في صفوف الحركة الثقافية الأمازيغية، أن هذه الأخيرة لا ترفض السياسة، بل التحزيب، لكي تبقى مواقفها حرة ومستقلة، مشيرا إلى أن الفرق بين السياسة والتحزيب شاسع جداً.

وقال إدو صالح إن “ممانعة الشعب ليست لرفضه للممارسة السياسية، بل لأنه لا يثق بأي تنظيم أو حزب يتعامل مع السلطة، لعدم قدرة هذا الأخير على فرض مواقفه أمام الحاكمين”.

وأشار إدو صالح، في تصريح لـ”بديل.أنفو”، إلى أن النّقاش حول هذا الموضوع ساد في المغرب منذ الاستقلال إلى الآن، مبرزاً أن المثقفين وعموم المواطنين، لا يحتاجون إلى الأحزاب لإيصال معاناتهم ومآسيهم، لأن الدولة تعرف مآسيهم وأزماتهم الاقتصادية والاجتماعية، والشخصية والمادية. إذن لماذا سنحتاج للأحزاب، إذا كانت السلطات المركزية تعرف كل شيء؟

واستدل على كون السلطات تعرف أوضاع الناس، باكتشاف وتفكيك الخلايا الإرهابية، رغم صعوبة الأمر، مؤكدا أنه يؤيد السلطات في ذلك، لكن، يجب عليها أن تتدخل بنفس الطريقة، ضد مآسي الشعب وأزماته.

ويرى الناشط الأمازيغي، أن الانخراط في الأحزاب، لا يعني خروج الناس من المآسي، وتابع قائلا: السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا قدمت لنا الأحزاب، ونحن نعرف أن المشاريع الرسمية والكبيرة، في الوطن، تنفذ بالتوجيهات والتدخلات الملكية؟

وأكد أن الأحزاب هي التي يجب عليها أن تلعب تلك الأدوار، عبر برامجها، لكنها لم تفعل، إذن ما دورها؟

وقال إننا حينما نعاني من مشكل ما، نُوجهه إلى السلطة المركزية في الوطن، فنحن نحاور المؤسسة الملكية، لأننا نعتبرها هي المحرك، ولا نكتب، ولا نناقش مع رؤساء الأحزاب أو لجانها المركزية، لأننا لا نثق بهم.

وجوابا على سؤال “بديل.أنفو”، حول كون الابتعاد من المؤسسات يُساهم في الحفاظ على نفس الوضع، وعلى نفس الوجوه في الساحة السياسية الحزبية، قال إدو صالح: “صحيح أن الموجودين يستغلون الأمر، لكن، حتى لو دخلنا للأحزاب حالياً، وناضلنا من داخلها، لا يمكننا فعل أي شيء، لأن القوانين الحالية لا تسمح بالتغيير”، مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر في الدستور الحالي.

وأوضح أن عدم الثقة في الأحزاب، لا يعني كرهها أو عدم الرغبة في وجودها، بل يعني أننا نعرف أنها غير قادرة على إيصال رغبات ومطالب الشعب، لأن هناك قانونا يضع سلطة مركزية أقوى منها، وأقوى من إرادة الشعب، وهذا هو المهم في الأمر.

وأضاف، نحن نتمنى أن تتغير الأمور، ويعاد النظر في الدستور، وفي المنهج السياسي بالمغرب، ويكون الشعب هو الأقوى والمسيطر على قرارته، ويكون البرلمان برلمانا للشعب، وليس برلمانا للسلطة السياسية القائمة.

وختم كلامه بالقول: موقفنا باختصار هو أننا نريد وطنا ديمقراطيا، يتفاعل فيه الجميع، وللجميع الحق في التعبير.

يُشار إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار، أعلن في وقت سابق عن انضمام عدد كبير من مناضلي جبهة العمل السياسي الأمازيغي إليه، معتبرا أن تلك الخطوة جاءت بعد لقاءات بين رموز الحركة الأمازيغية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض