البكاري: يصعب فهم كيف تفكر السلطة تُجاه ملف معتقلي حراك الريف

موقع بديل-
2021-01-25T13:52:54+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-25 يناير 2021
البكاري: يصعب فهم كيف تفكر السلطة تُجاه ملف معتقلي حراك الريف

أكد خالد البكاري، الناشط الحقوقي والمحلل السياسي، أنه من الصعب معرفة أو فهم عقلية السلطة، وكيف تُفكر تُجاه ملف معتقلي حراك الريف، مبرزاً أن السلطة تقوم ببعض الخطوات أحيانا تدفع إلى الشعور بالأمل والتفاؤل، والاعتقاد بأن الانفراج قريب، لكن سرعان ما تقوم بأفعال أخرى عنيفة وغير متوقعة، وبدون أن يكون لها أي سيّاق.

وتوقّف البكاري، أثناء مشاركته في الحلقة الرابعة من برنامج “إضاءات” الذي أطلقه “فصيل طلبة العدل والإحسان”، عند قضية ترحيل المعتقلين الستة من سجن طنجة 2، وتوزيعهم على سجون البلاد، لتبيان مدى صعوبة فهم عقلية السلطة؛ إذ قال: “مثلا الترحيلات التي وقعت مؤخرا لمعتقلي الحراك، لا وجود لأي سياق يفرضها”.

وأضاف في الحلقة التي بُثت يوم الأحد 24 يناير الجاري، أن البيان الصادر عن “مندوبية السجون”، يُدين الذين صاغوه أكثر مما يُعطي الشرعية لتلك الترحيلات، متسائلا: “كيف يُعقل أن يتم ترحيل المعتقلين في هذه الظروف، وهم مضربون عن الطعام”.

وأبرز أن المبرّر المقدَّم من المندوبية والمتعلق بالحديث عبر الهاتف في أمور خارج المواضيع الأسرية، يطرح أكثر من علامة استفهام.

وأشار البكاري في نفس البرنامج إلى أن مرحلة ما قبل الألفية الثالثة، كان فيها المعتقلون السياسيون يكتبون رسائل من داخل السجون، ويرسلون إلى الجرائد وتُنشر، على الرغم من أنها تحمل نقدا للسلطة.

وكانت مندوبية السجون قد أعلنت في بيان لها يوم الخميس 21 يناير، أنها قرّرت ترحيل “السجناء المعتقلين بسجن طنجة 2 على خلفية أحداث الحسيمة” إلى مؤسسات أخرى لوضع حد لسلوكاتهم التي وصفتها بـ”المشينة والمخالفات الخطيرة”.

ومن بين السلوكات “المشينة” أو “المخالفات الخطيرة” التي يقوم بها معتقلو حراك الريف، نجد ما عبرت عنه المندوبية بـ”التمادي في استغلال خدمة الهاتف الثابت للقيام باتصالات لا تدخل في إطار الحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية.. وإنما لنشر تسجيلات وتدوينات وتبادل رسائل مشفرة مع ذويهم.. والمطالبة بحقوق لا صلة لها بظروف اعتقالهم.. ورفض الامتثال لأوامر الإدارة.. وعدم توقير مؤسسات الدولة.. والتهديد بالإضراب عن الطعام”.

أخطاء السلطة

واعتبر البكاري أن الاعتقالات التي عرفها المغرب مؤخرا أخطاء فقط، ضيّعت الوضع الاعتباري الذي كان دائما يُقدّم به نفسه في المنطقة بشأن احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وفيما تساءل ماذا يكتب المعطي منجب، ولا يكتبه الآخرون، وكيف كان المعطي منجب يزعج النظام، قال: “أعتقد أننا لو سألنا الناس في الشارع، قبل اعتقاله، لن يعرفه الكثير منهم”.

وبشأن الصحافيين الريسوني والراضي، أكد أنهما لا يشكلان أي تهديد للسلطة، فالريسوني كان يكتب منذ زمان افتتاحيته، ولم يحدث يوما أن تسبّبت في انتفاضة في منطقة من المناطق، أما تحقيقات الراضي الجريئة، فهي كانت تُقرأ على نطاق ضيق.

ويرى المحلل السياسي ذاته، أن الوقت الحالي هو أفضل وقت للسلطة للإفراج عن المعتقلين، على اعتبار أن السياقين الوطني والدولي مساعدان، إذ أن الشارع المغربي هادئ الآن، وحتى الدولة لا تتعرض لضغوط دولية، مما يعني أن إنهاء المشكلة مناسب تماما.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض