الجامعي: مستقبل النظام الملكي مع تقوية الديمقراطية (حوار)

موقع بديل-
2020-12-10T20:04:03+01:00
حوار
موقع بديل-10 ديسمبر 2020
الجامعي: مستقبل النظام الملكي مع تقوية الديمقراطية (حوار)

طالبي المحفوظ – يحتفي العالم الحقوقي، اليوم الخميس 10 دجنبر الجاري، بالذكرى الـ72 لإقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تضمّن أو نصّ على حقوق تجعل الإنسان واحترامه غاية وراء أي فعل، بغض النظر عن عرقه أو دينه أو لغته أو لونه أو انتماءاته أو مواقفه السياسية.

وبهذه المناسبة، استضاف موقع “بديل.أنفو” خالد الجامعي، الإعلامي المخضرم والقيادي بحزب الاستقلال سابقا، والمحلل السياسي حاليا، وأجرت معه الحوار التالي:

بداية.. كيف ترى وضع حقوق الإنسان الآن في المغرب، مقارنة مع ما قبل الانتخابات التشريعية لـ2016؟

تراجعت.. فقد كنّا نعتقد أن حقوق الإنسان بدأت تترسخ، لكن مع الأسف العكس هو الذي نراه الآن. وما يُعلل هذا، هو الوضع الذي نراه في مشهد الصحافة، ويعيشه الصحافيون الآن؛ فعدد منهم خلف قضبان السجن.

أنا عشت حقبة الحسن الثاني، ولم تعرف هذا العدد من المحاكمات وبهذا الشكل، ففي تلك الفترة، كان الصحافيون أو المسؤولون السياسيون يُحاكمون بما يقولونه ويكتبونه؛ أي محاكمات سياسية.

اليوم هناك إشكالية كبيرة، فنظرا لكون قانون الصحافة والنشر لا يتضمّن عقوبات حبسية، أصبح الصحافيون يواجهون بنصوص جنائية.. فمن الغريب أن نرى، كل هذا العدد من الصحافيين يواجهون بقضايا جنسية.. عموما، هذا يدل على أن هناك تراجعا كبيرا فيما يخص حقوق الإنسان.

البعض يرى أن الإشكالات الحقوقية المطروحة الآن، هي بسبب تراجع الأحزاب عن دورها في التأطير وفي صناعة المواقف والأحداث، وتكتفي بمشاهدة أو التعليق على ما يقع. هل تتفق مع هذا الرأي؟

نحن دأبنا على قول إن المسؤول عن كل ما يقع هو “المخزن”. نستعمل هذا اللفظ الفضفاض حتى أصبحنا لا نعرف من المسؤول.. بالنسبة لي، وكما قلت، الأحزاب هي التي تتحمّل المسؤولية في المرتبة الأولى، والحكومة التي تتشكّل من هاته الأحزاب. فأنا لا أقبل من الحكومة أن تأتي وتقول المخزن هو الذي فعل أو الذي لم يفعل.. أنا أعرف أن هناك حكومة وهي المسؤولة عما يجري في البلاد.

فالحكومة مكوّنة من الأحزاب، وليس من شيء آخر.. والمس بحرية التعبير، وبحقوق الإنسان، هي من تتحمّل مسؤوليته السياسية والأخلاقية.. فالذي يقع الآن، بسبب الأحزاب، وبسبب المنتخبين، لأنهم لا يقومون بدورهم؛ فيُفترض فيهم، الترافع حول حقوق الإنسان وصيانتها داخل المؤسسات، وعلى الخصوص في البرلمان.. فالأحزاب هي المسؤولة في المرتبة الأولى.

طيب، هل تتعارض الطريقة التي يُواجه بها النشطاء والصحفيون والمدونون، مع مصلحة بناء دولة قوية تسع الجميع؟

نعم.. فأي دولة قوية هي قوية باقتصادها وبديموقراطيتها، ولا يُمكن لأي دولة أن تكون قوية بالعنف، فأي دولة مبنية على القمع والخوف مآلها الزوال.. وأنا أركز على مسألة العدل في الدولة، فالقوة تُستمد من هذا الركن، ولا يُمكن أن تقوم قائمة لأي دولة لا تُصان فيها حقوق الناس.

مشكلتنا في البلاد هي في عدم وجود العدالة، أي في عدم وجود فصل السلط.. فمادامت العدالة (القضاء) في خدمة السلطة التنفيذية، فلن تكون هناك دولة قوية. فالذي يجب أن يُفهم هو أنه لا وجود لدولة قوية بالقمع فـ”راه تعيا ما تقمع واحد النهار تنفجر”.

أخيرا، ماهي رسالتك للقائمين على الشأن العام؟

ماذا تقصد بالقائمين على الشأن العام؟ أنا أقول بصراحة، إن مستقبل النظام الملكي المغربي، مع تقوية الديموقراطية في البلد، وفي تقوية العدالة.. الملك بنفسه يقول هناك إشكالية في العدالة.. أنا أؤكد أن من مصلحة هذه الدولة ومستقبلها، ولا أقصد الذين يسيرونها الآن، بل مستقبل البلد ككل، رهين بإقرار الديموقراطية وترسيخها واحترام حقوق الناس.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض