الجامعي يكشف عن الخاسر والرابح من مصالحة قطر بحلف السعودية

موقع بديل-
2021-01-06T21:27:04+01:00
أخبار دولية
موقع بديل-6 يناير 2021
الجامعي يكشف عن الخاسر والرابح من مصالحة قطر بحلف السعودية

طالبي المحفوظ – بوساطة أمريكية-كويتية انتهت القطيعة التي دامت لما يزيد عن ثلاث سنوات بين حلف السعودية ودولة قطر، بـ”العناق” إثر المصالحة التي تزامنت مع انعقاد القمة الـ41 لمجلس التعاون الخليجي بمدينة “العلا”.

وظهر محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، صباح يوم أمس الثلاثاء، وهو يستقبل تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر، بالعناق، بعدما توصلا إلى اتفاق يقضي  بفتح الحدود البرية والبحرية ابتداء من ليلة يوم الإثنين الـ4 من يناير الجاري.

وفي هذا السّياق، يرى الإعلامي والمحلل السيّاسي البارز خالد الجامعي، أن هذه المصالحة في عمقها تبقى صورية، وأن ما صاحبها، ليس إلا تمثيلا ولأجل الاستهلاك الإعلامي، مشيرا إلى أن الجرح بين السعودية والإمارات من جهة، وقطر من جهة ثانية، جرح عميق، ولن يُداوى أو يُمحى بـ”البوسان والعناق”.

وأوضح الجامعي، في حديث مع موقع “بديل” أن هذه المصالحة فرضتها المتغيرات السيّاسية؛ إذ أنها جاءت في الأيام الأخيرة لدونالد ترامب، ومع اقتراب دخول إدارة “بايدن” إلى البيت الأبيض.

الخاسر والرابح

وقال خالد الجامعي إن دولة قطر هي التي انتصرت، بعد هذا الاتفاق القاضي بإعادة العلاقات وإنهاء الحصار، موضحا أنها لم تخضع لأي شرط من الشروط (13 شرطا) التي كان حلف السعودية يضعها قبل بداية أي حوار.

وضمن هذه الشروط أن تُعلن قطر أن “الإخوان المسلمين” و”حركة حماس” و”حزب الله”، تنظيمات إرهابية، وأن تُراجع علاقاتها مع الدولة الإيرانية.. إلخ.

وفيما أشار الجامعي إلى تنازل السعودية عن شروطها المسبقة، أكد أن العلاقات القطرية-الإيرانية، متينة جدا، ولا يُمكن نهائيا أن تُخاصم قطر إيران، لأن علاقتهما مبنية على مصالح اقتصادية كبيرة، مستدلا على ذلك بتشارك الدولتين في حقل للغاز، يُعد أكبر حقل في العالم (يضم 50.97 ترليون متر مكعب من الغاز)، بالإضافة إلى أن إيران وقفت بجانب قطر أثناء الحصار الذي طوقها بحرا وبرا.

إسرائيل والجزيرة

وبشأن ما يروج حول أن “إسرائيل” ستدفع بقطر إلى التطبيع معها رسمياً، كما فعلت الإمارات ودول أخرى، يرى المحلل السيّاسي ذاته، أن ذلك غير وارد، ومستبعد جدا، نظرا للعلاقة المتينة بين قطر وإيران، ونظرا لكون قطر لم تخضع للشروط المذكورة أعلاه.

وحول ما إن كان خط “الجزيرة” سيتغيّر، أكد الجامعي أنه سيخضع لبعض التعديلات، وسيغيّر بعض الأساليب الشكلية فقط، مبرزا أن قطر لن تثق أبدا بالسعودية، فكما يقول المثل: “اللّي عضو الحنش، غايبقا يْخاف من الحبل”.

وأشار الجامعي إلى أن ما يجري الآن فرضته المتغيرات فقط، وأن قطر تعي ذلك، وحتى السعودية لا تريد من هذه المصالحة إلا أن تعبّر وتعطي إشارات عن حسن نيّتها للإدارة الأمريكية المقبلة، كما أنها بهذه المصالحة اقتربت من تركيا، لأن كلا من السعودية وتركيا تتوجسان من إدارة “جو بايدين”.

ضبط التوازن

وأورد متحدث “بديل” قضية، قال إنها مهمة، ولا ينتبه لها الكثيرون، وهي قضية ضبط التوازن بين هذه الدول طيلة السنوات الماضية.

وأوضح الجامعي أن القضية لعب فيها “جاريد كوشنير”، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دورا مهماً، إذ كان من المؤيدين لقطر منذ البداية، وهو الذي كان يدفع بترامب ألا يترك السعودية تتجاوز حدودا معينة.

وقال الجامعي إن “كوشنير” لعب الآن دورا أساسيا في تتمة هذه المصالحة، وفسّر الجامعي مساندة “كوشنير” لقطر، بكونه مدينا لها، إذ سبق لها أن أنقذته في ورطة قضائية، بعدما أدت حوالي مليار دولار، كان كوشنير مدينا بها في أمريكا إثر صفقات عقارية خاسرة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض