الصهيُونية والبوليساريو ضمن تفاصيل صراع النقابة التعليمية

موقع بديل-
2020-12-04T19:33:06+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-4 ديسمبر 2020
الصهيُونية والبوليساريو ضمن تفاصيل صراع النقابة التعليمية

طالبي المحفوظ – قال الطيب البوزياني، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بتزنيت، ونائب كاتبها الجهوي بسوس ماسة، إن القضية التي على أساسها أُصدر البيان، هي قضية تحكم وبيروقراطية لعناصر من حزب النهج الديمقراطي في مفاصل النقابة الوطنية للتعليم (FNE) التوجه الديمقراطي، مشيرا إلى أن ذلك اتضح في ملف “عمر أوزكان” عضو المكتب المحلي لفرع “تيزنيت”.

وذكر أن “أوزكان” منخرط في النقابة، ويناضل فيها بشكل متميز، مشيرا إلى أن نضاله تسبب له في متابعتين قضائيتين؛ الأولى، وحسب البوزياني، بعد شكاية من مدير الأكاديمية، والثانية بعد شكاية من السائق الخاص للمدير الإقليمي لتزنيت.

الطيب البوزياني، أوضح في تصريح لـ”بديل.أنفو”، أنه حينما تقع مثل هذه الأمور، في الفروع النقابية، يتم التواصل مع المكتب الجهوي، ثم المكتب الوطني، ويتم وضعهما في الصورة حول ما وقع، وهذا ما فعلناه، يقول البوزياني، في قضية “عمر أوزكان”، إلا أن عناصر محسوبة على النهج تهرّبت من التضامن وهرّبت النقاش.

وتابع: “قلنا سنُناقش هذه المسألة في اجتماع اللجنة الإدارية، أعلى هيئة تقريرية في النقابة.. فعلا طرحنا، باسم فرع تيزنيت، مسألة التضامن مع عمر أوزكان، وكان النقاش إيجابيا خلال الاجتماع، وتمت المصادقة على التوصية بالإجماع.. على أساس أن يدرج التضامن في بيان اللجنة الإدارية”.

وبعد صدور البيان تفاجأوا في الفرع النقابي لتيزنيت بعدم إدراج القضية فيه، مما دفعهم، حسب البوزياني، إلى طرح سؤال لماذا؟ مع العلم أن البيان يعلن تضامنه مع أناس لهم قضايا أخرى غير النقابية، والأولى هو التضامن مع المسؤولين في النقابة.

وكان جواب اللجنة الإدارية، حسب ما نقله متحدث “بديل”، هو سقوط قضية التضامن مع “عمر” سهوا، وسيتم تدارك ذلك.

رسائل وإسرائيل

وأكد المسؤول النقابي، أن التدارك لم يتم، بل ما وقع هو توصّلهم برسائل شخصية من قياديين، ينتمون للنهج الديمقراطي، يخبرونهم بأنهم لا يتضامنون مع “المطبعين”، يقصد التطبيع مع إسرائيل.

وقال البوزياني إنهم تساءلوا مع “الرفاق” عن مغزى الرسائل؟ وهل عمر هو “الإمارات” أم “السعودية”، لكن، وحسب البوزياني، الجواب هو: “لا نتضامن مع المطبعين.. لا نتضامن مع من زار إسرائيل”.

وفي هذا السياق، أشار المسؤول النقابي، إلى أن عمر، كان فعلا في زيارة لإسرائيل، قبل أن ينتمي للنّقابة، وزارها في إطار زيارة منظمة من طرف وزارة الخارجية المغربية للتّرويج لمغربية الصحراء، كما زار مجموعة من الدول الأخرى.

وتابع متسائلا: “واش حنا فالنقابة خص اللّي جا عندنا، ندوزوه فمحاكم التفتيش؟ ونشوفو الباسبور ديالو.. فين مشا؟ وفين جا؟ باش نتضامنو معاه أو باش نقبلو انخراطه في النقابة؟”.

وأبرز أنه بسبب هذا، توقّف النقاش على المستوى التنظيمي، لأن، الرفاق، بحسب البوزياني، يرفضون طرحه داخل هياكل النقابة، وحولوه إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا ما لم يستسغه مناضلو الحركة الثقافية الأمازيغية.

مسار آخر

وتأسف المسؤول على ما وقع؛ إذ قال “كنا في نقاش ما هو تنظيمي داخل الهياكل، وأصبحنا في نقاش أولويات القضايا”، واسترسل “بطبيعة الحال إن ممارسة النهج، ستقابلها ممارسات أخرى.. ومن يقول لا يشرفه أن يكون معه المطبعون، أو من زار إسرائيل في النقابة.. نقول له لا يشرفنا أن يتواجد معنا من يحضر اجتماعات النقابة متلحفا بعلم البوليساريو”.

وأشار إلى أنهم عاينوا في آخر اجتماع للجنة الإدارية الذي انعقد عن بعد، عنصرا محسوبا على حزب النهج الديمقراطي يضع خلفه علم البوليساريو، متسائلاً: “أشنو ولينا كانديرو فهاد النقابة؟ واش كانخدموا مصالح د الشغيلة التعليمية أو مصالح أيديولوجية معينة، ولا هاذ الحزب بغا افرض علينا مواقفه في السياسات الدولية”.

وختم حديثه بالقول: “إذن أمام هذا الوضع، لم يبق لنا كمناضلين مستقلين، وكمسؤولين نقابيين، نناضل في مجموعة من الفروع الإقليمية والجهوية.. إلا أن نجمد وضعنا التنظيمي، ونوقف الأشغال، إلى أن ترجع الأمور للسكة”.

توضيح الجامعة

ومن جانبها أوضحت الجامعة الوطنية-التوجه الديمقراطي، على لسان رئيسها عبد الرزاق الإدريسي، أن عدم التضامن مع الشخص المعني، كان لسببين؛ أولا لأنه مطبع مع الصهيونية، ولا ينفي ذلك، وثانيا، لأننا لا نتوفر على المعطيات الكافية بخصوص ملفه أمام القضاء.

وقال الإدريسي، في تصريح لموقع “بديل.أنفو”، إن كل ما نعرفه حول الملف هو أن الشخص المعني، له خلافات مع مساعد تقني، يشتغل سائقا بالمديرية الإقليمية لتزنيت؛ إذ سبق للمعني أن دوّن تدوينة ينعت فيها الموظف البسيط، بأوصاف غير مقبولة، وبمجموعة من الأمور، مما دفع بالسائق إلى اللجوء للقضاء.

وتابع الكاتب الوطني للجامعة: أيضا لديه خلاف مع مدير الأكاديمية، الذي وصل معه الشخص المعني إلى أمور فظيعة، مما دفع بالمدير إلى اللجوء للقضاء.

وأكد الإدريسي أنهم يتضامنون مع من لهم قضايا معقولة، ومع من يحترم المبادئ التي تقوم عليها الجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي.

احترام المبادئ

وشدّد الإدريسي على أن من لا يحترم مبادئ النقابة، لا يجب أساسا أن ينتمي لها، لأن عدم احترام مبادئها يتنافى مع قانونها الأساسي.

وأكد الإدريسي أن الجامعة لا تقبل من يمس بمبادئها وباستقلاليتها، موضحا أن الشخص المعني، كان في إسرائيل ولا ينفي ذلك، بل يفتخر به، وهذا، حسب كاتب الجامعة، يتنافى مع توجههم ويضرب استقلاليتهم.

علم البوليساريو

وتعليقا على كون أحد أعضاء الجامعة حضر لاجتماع ويضع خلفه علم البولسياريو، قال الإدريسي: إن هذا كذب، وعبث، وأتحدى من يقول هذا أن يعطينا الصورة في القضية.

وأوضح أن الأعلام التي ترفعها الجامعة الوطنية للتعليم، هي العلم الفلسطيني، والعلم الأمازيغي الذي يتوسطه حرف الزاي، ثم الرايات الخاصة بالجامعة والتي لها علاقة بمجال اشتغالها.

وذكر الإدريسي في حديثه مع “بديل” المبادئ التي تقوم عليها الجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، وهي الجماهيرية، الوحدة، الديمقراطية، الاستقلالية، والتقدمية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض