العجلاوي: موريتانيا كالجزائر في ملف الصحراء لكن في مستوى آخر

موقع بديل-
2020-11-29T17:29:02+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-29 نوفمبر 2020
العجلاوي: موريتانيا كالجزائر في ملف الصحراء لكن في مستوى آخر

طالبي المحفوظ – اعتبر الموساوي العجلاوي، أستاذ باحث بمعهد الدراسات الافريقية، أن للدولة الموريتانية دور أساسي في نزاع الصحراء، ولا يمكن استبعادها عنه، مبرزاً أنها كالجزائر لكن في مستوى آخر.

وقال العجلاوي، في ندوة رقمية نظمها حزب العدالة والتنمية مساء يوم أمس الـ28 نونبر الجاري، إن المسؤولين الموريتانيين طالما ردّدوا أنهم ليسوا طرفا في هذا النزاع الإقليمي، لكن الجغرافيا تثبت العكس، كما هو الشأن بالنسبة للأحداث، معتبراً أنه حتى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة تشير إلى فاعلية موريتانيا.

وأشار الأستاذ الباحث في التاريخ المعاصر، إلى أن موقف القادة الموريتانيين، حول الموضوع، تغيّر بتغير الحقب التاريخية. الأولى؛ من 1975 إلى 1978، إذ كانت رؤيتهم مبنية على أساس المجال المشترك للصحراء. الثانية؛ بعد انقلاب يوليوز1978 إلى 1989، كان هناك توجه للانتصار للانفصال وللدولة الحاضنة التي هي الجزائر. ثم الثالثة؛ من 1989 إلى الآن، هناك إعلان لموقف الحياد.

ويرى العجلاوي أن الحياد المعلن عنه، غير واضح، وأنه بلا مواصفات، ولا يمكن أن يسمى حيادا في بعض الحالات، لأن وضع قدم في “تندوف” وأخرى في “الرباط”، يصعب معه الحصول على التوازن.

الأراضي الموريتانية

وقال العجلاوي في مداخلته المعنونة بـ”الإطار الأمني والإفريقي لتأمين معبر الكركارات”، إن البوليساريو تستغل الأراضي الموريتانية في تحركاتها، موضحاً أنه من المستحيل على عناصر البوليساريو، وحسب ما تُبينه خرائط الأمم المتحدة، أن يصلوا إلى جنوب شرق الجدار العازل دون أن يمروا من الأراضي الموريتانية.

وأضاف أن بعض المدن  والمراكز الموريتانية كـ”الزويرات”، تستغلها البوليساريو كقواعد خلفية للتّحرك، مشدداً على أن الغافل فقط، هو من يعتقد أن من سُموا بالمدنيين أتوا من مخيمات تندوف.

وأشار العجلاوي إلى بلاغ الجيش المغربي الصادر يوم الـ13 نونبر الجاري، معتبرا إياه يتضمّن عبارات تفيد تحليله.

وأوضح الباحث أن ما جاء في البلاغ بشأن هروب بعض عناصر البوليساريو نحو الشرق جنوب شريط الجدار، وهو شريط ضيق، وهروب البعض الآخر نحو الجنوب إلى مركز بولنوار، يؤكد أن المركز يستعمل كقاعدة تحرك للعناصر في الگرگرات، والزويرات تُستعمل كقاعدة خلفية، مبرزا أن هذا يضع مسألة حياد موريتانيا موضع التساؤل.

أفق جديد

ويرى المحلل السياسي أن المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الملك محمد السادس والرئيس الموريتاني الشيخ الغزواني، وانطلاقا مما تضمنته من اقتراحات حول تبادل الزيارات بين رئيسي الدولتين، تفتح الباب على مصراعيه لأفق جديد، لاستراتيجية جديدة لموريتانيا.

ويعتقد أنها رسالة من المغرب إلى موريتانيا، تحثها على اتخاذ استراتيجيات جديدة منطلقة من مبدأ الدولة الجار والمصير المشترك.

وقال إننا أمام منحى جديد، أمام تحولات جديدة، متمنيا من موريتانيا أن تنخرط فيه، مبرزا أن ما يجري لدى دول الجوار سيكون له تأثير على استقرار الوضع في موريتانيا.

وأشار إلى أن التدخلات أو المحاولات التي تقوم بها الواجهة الجديدة  للدولة الحاضنة لجبهة البوليساريو،  من أجل رفع ما يمكن أن نسميه بثقل إغلاق معبر الگرگرات، خاصة نقل الطماطم عبر الطائرات إلى نواكشوط، لن تفيد في شيء.

وزاد أنه، حتى الحديث عن المعبر الحدودي بين الجزائر وموريتاتيا، لا يمكن أن يستقيم، لأنه على الأقل ما بين تندوف والزويرات 1500 كلومتر، كلها طريق غير معبدة ويستحيل على الشاحنات أن تنقل البضائع، وأن تصل في حالة جيدة إلى نواكشوط.

وخلص إلى أن اختيارات الدولة الموريتانية، واستقرار المغرب، هو رقم أساسي في المعادلات الجيوسياسية المقبلة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض