ما يعانيه الأمازيخ من تهميش في شمال إفريقيا عار يندى له الجبين، وفي ليبيا خصوصا، حيث كان الراحل القذافي يرفض حتى مجرد الاعتراف بالقومية الأمازيغية هو انتهاك فاضح وصارخ لحقوق الإنسان الثقافية والقومية.
بالنسبة للنزاع الليبي الأمر هنا ليس في إقصاء الأمازيغ، بل في اعتقادي هو تقصير منهم في العمل السياسي، وانعدام الوعي بالهوية الأمازيغية لدى الإنسان الليبي في عمومه كنتيجة لعقود من نهج سياسي كان يتبنى إديولوجية القومية العربية التي لم تنجح لا في مصر|، ولا في سوريا، ولا في العراق. فكل ما يُبنى على القومية، فهو باطل لأن الصراعات داخل المجتمعات مبنية على الهرم الطبقي لا الهوياتي. مع أننا نقر بالحق الثقافي والقومي لكل الأجناس البشرية.
الأمم المتحدة لن تفعل شيئاً لأنها عاجزة عن فعل شيء أمام مصالح اللاعبين الرئيسيين الدوليين والإقليميين في ليبيا الذين لا تهمهم لا مصلحة الأمازيغ، ولا مصلحة الشعب الليبي بكل مكوناته، كل ما يتحوذ على فكرهم هي مصالحهم الذاتية في المنطقة.