بعدما حرّمه الكتاني.. إدوصالح: الاحتفال بـ”يض يناير” مناسبة ثقافية وليس عيدا دينياً

موقع بديل-
2021-01-11T11:03:37+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-11 يناير 2021
بعدما حرّمه الكتاني.. إدوصالح: الاحتفال بـ”يض يناير” مناسبة ثقافية وليس عيدا دينياً

خطّ الحسن الكتاني، شيخ سلفي، عددا من التدوينات على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، يُهاجم فيها الاحتفالات الشعبية التي يقوم بها النّاس بمناسبة رأس السنة الفلاحية أو الأمازيغية (إيض يناير)، مشبها إياها بـ”الأعياد الجاهلية”، المحرّمة، بحسبه، من طرف “عُلماء المسلمين”.

ويعتقد الشيخ السلفي أن إقرار رأس السنة الأمازيغية يوم عطلة مؤدى عنه، على غرار أيام العطل الأخرى المحدّدة بمقتضيات المرسوم رقم 2.77.169، تقسيم للشعب المغربي؛ إذ قال إن: “جعل ما يسمى بالسنة الأمازيغية عيدا وطنيا رسميا، فهو أمر مرفوض، وتقسيم لشعب واحد إلى شعوب متناحرة متباغضة بعدما وحدها الإسلام تحت رايته”.

وإصرار الكتاني على مُعاكسة الواقع، ورفض الاحتفال الشعبي بـ”يض يناير”، مستعملاً أسلوباً يراه كثيرون بأنه غير سليم وغير مبني على منطق مقنع، يجعله في مرمى النقد حينا والسخرية أحيانا من قبل النُشطاء المهتمين بالثقافة الأمازيغية.

وفي هذا الإطار يتساءل عبد الرحيم إدوصالح، ناشط في الحركة الثقافية الأمازيغية، عن المنطق الذي يستخدمه الكتاني، ومن أين استعاره، لأن المغاربة، وبحسب إدوصالح، يحتفلون في كل المناطق (الريف، سوس، الأطلس..) والمدن أو يشاركون ويُباركون للمحتفلين.

ويرى إدوصالح في حديث مع  موقع “بديل” أن التقسيمات والصراعات التي يتحدث عنها الكتاني، لا تُوجد في الواقع نهائيا، وإنما تُوجد في دماغ “الشيخ” فقط، منبهاً إلى أن مثل تلك الخطابات هي التي ترمي، في الحقيقة، إلى خلق الصراعات.

وفيما أشار إدوصالح إلى أن التاريخ الإسلامي مليء بالصراعات وبالحروب الدموية منذ وفاة الرسول (ص)، ولازالت مستمرة في بعض الدول التي يُسيطر فيها خطاب الكراهية، أبرز أن منطق “الشيخ” متجاوز الآن لدى كثير من الناس، ولم يعودوا يهتمون به، لأنهم أدركوا حقيقته ونتائجه.

مناسبة ثقافية

وأوضح إدوصالح أن الاحتفال الشعبي برأس السنة الأمازيغية مناسبة ثقافية، وليست عيدا دينياً بالمنطق الديني، مبرزا أن الإسلام ليس ضد الممارسات الثقافية للشعوب، ولم يحدث أن انتقدها، وإنما انتقد التصورات المرتبطة بـ”عبادة الله”.

وأشار إلى أن الكثير من الرموز والطقوس التي يُمارسها المسلمون الآن، كانت مسائلا ثقافية لدى العرب أو أعراق أخرى قبل ظهور الإسلام.

ويرى أن مشكلة بعض رجال الدين أو الشيوخ، كما يُصطلح عليهم لدى المسلمين، هي جهلهم بالسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا، وبالتالي يصعب عليهم فهم تصرفات الناس وممارساتهم.

وختم إدوصالح حديثه مع “بديل” بالإشارة إلى أن هناك بعض الشيوخ يُعانون من مشاكل نفسية نتيجة إحساسهم بالانعزال التام عن المجتمع، مما يدفعهم لقول أي شيء لإثارة انتباه واهتمام الناس، لكن، وللأسف، ذلك يأتي لهم بما لا يحبذونه، لأن الجيل الحالي تجاوز ثقافة “الشيخ” و”المريد”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض