بنعبد السلام: عدم محاسبة النيابة العامة من البرلمان أمر في غاية الخطورة

موقع بديل-
2021-01-03T22:22:45+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-3 يناير 2021
بنعبد السلام: عدم محاسبة النيابة العامة من البرلمان أمر في غاية الخطورة

طالبي المحفوظ – اعتبر عبد الإله بن عبد السلام، منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، أن عدم محاسبة النيابة العامة، من طرف البرلمان، أمر في غاية الخطورة، مشيرا إلى أن المنطق يتطلب مساءلة كل المؤسسات على عملها وعلى قراراتها، حتى تعرف أنها ليست بعيدة عن الحساب، وأنها لا يُمكن أن تفعل ما تريد.

وقال الائتلاف في بيان، يوم أمس، إن “ما جرى قبل أيام للمؤرخ والحقوقي المعطي منجب، الذي أوقفته الشرطة، ثم اعتُقل بطلب من النيابة العامة من طرف قاضي التحقيق حتى تتنصل من وضعه بالسجن مباشرة، وما جرى قبل ذلك من اعتقالات بالعشرات بمناسبة الحراكات الاجتماعية، وخلال حصار المخالفين لتدابير الحجر الصحي، من آلاف المتابعات والمئات من الاعتقالات، وما تعرض له عدد من الصحافيات والصحافيين، بمناسبة ممارسة عملهم المهني والإعلامي، كله وغيره يشدد الخناق على قرينة البراءة، ويضع حرية المواطنين تحت درجة الصفر من سلم الحماية والاحترام”.

وبشأن ما إن كان قرار استقلال النيابة العامة عن وزارة العدل خطأ، يرى عبد الإله بن عبد السلام في تصريح لموقع “بديل”، أنه قرار سليم، ولا يعتبرونه قراراً خاطئاً، مبرزا أنهم  كانوا دائما يطالبون باستقلالها، وأن المسألة مرتبطة الآن باحترام القانون.

وقال “يجب أن يسري القانون على الجميع.. يجب أن يكون القانون هو الذي يحكم، وليس قانون القوة كما هو الحال الآن”.

يُشار إلى أن موضوع استقلال النيابة العامة، كان قد أثار جدلا واسعاً إبان مناقشة قانون رقم 33.17 المتعلق بهذه المسألة، سنة 2017، بين من يتفق مع فكرة الاستقلالية، وبين من كان يعارض ذلك، بمبرر أن هناك فرقا بين القضاء الجالس (قضاة الحكم)، والقضاء الواقف (قضاة النيابة العامة)، وأن هذا الأخير بطبيعته يتلقى التعليمات، ولا يمكنه أن يكون مستقلا.

قرينة البراءة

وبخصوص قرينة البراءة المنصوص عليها في الدستور، قال الحقوقي ذاته، إن الملاحظ الآن، انطلاقا من ملف المعطي منجب، وملفات كثيرة، هو أن “المتهم مدان حتى تثبت براءته، في الوقت الذي يجب أن يكون المتهم بريئا حتى تثبت إدانته”.

ولحماية الفصل الـ23 من الدستور، كنص سامي، أكد متحدث “بديل” أن الهيئات الحقوقية يُمكنها أن تترافع بهذا الخصوص، قبل أن يستدرك، لكن القضية حاليا مرتبطة ببناء وتشييد دولة الحق والقانون، ونحن الآن لازلنا بعيدين عن ذلك.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض