خوف لخوامجية من العلمانية.

تعرضت ولا زالت العلمانية تتعرض للتشويه باغلب الدول الإسلامية و خصوصا من “لخوامجية” و اصحاب الفكر الظلامي من السلفيين و الوهابيين والداعشيين فتارة ينعثونها اي العلمانية بانها كفرا و الحادا و خروجا عن تعاليم الدين و تارة اخرى بانها غزو ثقافي من الغرب لاستعمار جديد و في أغلب الأحيان، نجد ان كل كتابات لخوامجية من طرف منظريها في الشرق الأوسخ على يد” القرداوي” عفوا القرضاوي و العريفي او في المغرب كعبدالسلام ياسين و بنكيران و ما جاورهما يحرفون الفكرة الفلسفية والسياسية للعلمانية و يجعلون منها ذاك الغول الذي يريد ان يفتك بالإسلام وبالمسلمين كما انهم يروجون انها تتعارض مع القيم الدينية للمجتمع و تدعو للانحلال الخلقي و الخلاعة. فتراهم في تدويناتهم يكفرون النيرين من المثقفين في مختلف المجالات السياسية و الاقتصادية و الفنية و ينعتونهم بالعلمانيين المرتدين عن الاسلام وبسبب هذه النعوت و الأفكار المسمومة والتحريضية تثور ثاءرة قطيعهم من المغفلين الجهلة الطيعين لشيوخهم فيعمدوا احيانا الى القتل الهمجي و الغادر كالذي تعرض له في المشرق فرج فودة او في تونس كشكري بلعيد و بطبيعة الحال ماتعرض المناضل ايت الجيد بنعيسى من تنكيل و قتل غادر على يد” القوادي “عفوا القيادي الباجدي -نسبة لحزب النذالة و التعمية- عبد العالي حامي الدين و الذي كان ايامها نكرة عاشقا للالبسة قندهار والآن أصبح قياديا يرتدي ربطة العنق لكنه عقليته لا زالت كما هي عقلية متحجرة تكفيرية اجرامية و عوض ان يكون مكانه السجن تراه الان ينتظر حقيبة وزارية في هذا البلد العجيب الغريب.
العلمانية ليست الحادا كما يدعي لخوامجية و تابعيهم من القطيع وليست معادية لاي دين بل هي ضامنة للحرية الفردية للتدين او عدمه- . و العلمانية هي نمط تفكير سياسي واجتماعي يتناسب مع العصر الذي نعيش فيه و ليس مع عصر شرب بول البعير و الرقاة . فالدولة العلمانية تمارس الحياد الإيجابي بوقوفها على نفس المسافة من كل العقائد الدينية والفلسفات الإنسانية والأعراق دون أن تعادي واحدة منها. اما الفكر الظلامي و “لخوانجي” فهو فكر اقصاءي رجعي تسلطي تضبيعي استغلالي . الإخواني يمكن تشبيهه بالحرباء و ذلك لتلك العلامة السوداء على جبينه و التي تسمى ب “دينار” و التي اسميها ب “made in soujoud” يحرص المتاسلم الخوانجي حرصا شديدا على وجودها في وجهه لما يعتقد انها تجلب له الفخر والمدح والثناء من القطيع و هي علامة يستغلها للايقاع بضحاياه سواء بالمتاجرة بالدين او بالمنفعة المادية ان كان تاجرا عاديا حيث يعتقد الزبون في كلتا الحالتين انه امام رجل ورع تقي يخاف الله ،في حين انه من اخبث ما انجبت البشرية على مر العصور.
اذن لماذا يخاف “لخوامجية من العلمانية الجواب بسيط جدا و هو انهم يعرفون ان العلمانية هي زوال فكرهم الظلامي و اندثارهم بالذهاب الى مزبلة التاريخ . والعبرة بما حصل لأوربا في عصور الانحطاط. فليسقط الفكر الإخواني و الظلامي التكفيري اينما وجد.