بورتريه.. المعطي مُنجب رجل شغوف بالشأن العام

موقع بديل-
2021-01-02T19:37:40+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-2 يناير 2021
بورتريه.. المعطي مُنجب رجل شغوف بالشأن العام

طالبي المحفوظ – بعد توقيفه مساء يوم الثلاثاء الـ29 من دجنبر الماضي، قُبيل الاحتفال برأس السنة الجديدة (2021)، ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي بقرار من قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط، لأجل “مواصلة التحقيق معه بشأن الاشتباه في ارتكاب أفعال تكون عناصر جريمة غسل الأموال“، عبّر الكثير من المغاربة، على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تضامنهم معه، واستيائهم مما وقع له، ومبرّرهم الفصل الـ23 من أسمى وثيقة قانونية بالمغرب.. إنه الأكاديمي والناشط الحقوقي الصحافي المعطي منجب.

البداية

ازداد المعطي منجب في الـ6 من مارس 1962، ببادية في إقليم بن سليمان التابع حالياً لجهة الدارالبيضاء-سطات، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة “أولاد يحيى”، ثم الإعدادي والثانوي في “الثانوية الإعدادية زياد” بمدينة ابن سليمان، إلى أن حصل فيها على البكالوريا سنة 1980، وانتقل لمتابعة دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، في شعبة التاريخ، بجامعة محمد الخامس بالرباط.

بعد التحاقه بالجامعة انخرط في العمل النقابي الطلابي، تحت لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وكان من المقربين من الطالب عبد الحق شباظة، الذي يُوصف بـ”شهيد الحركة الطلابية” إثر وفاته سنة 1989 بعد إضرابٍ عن الطعام دام لأزيد من 64 يوما بسجن لعلو بالرباط.

وتسبب له نشاطه النقابي في بعض الاحتكاكات مع السلطة، حسب ما رواه بعض معارفه، ممّا اضطره للهجرة إلى فرنسا سنة 1982، وهناك تابع دراسته الأكاديمية في جامعة بول فاليري بمونبلييه، دون التخلي عن نشاطه السيّاسي في الحركة الطلابية، إلى أن حصل على شهادة الدكتوراه في موضوع متعلق بالشؤون السياسية في منطقة شمال أفريقيا سنة 1992.

المعطي مُنجب الذي يُجيد الحديث والكتابة بالعربية والفرنسية والإنجليزية، بالإضافة إلى أنه حصل على شهادتي الماستر؛ الأولى حول التاريخ السياسي للشرق الأوسط سنة 1986 بمونبلييه، والثانية في الجامعة الكاثوليكية بليون حول حقوق الإنسان 1998، حصل على شهادة ثانية للدكتوراه في السينغال في موضوع متعلق بتاريخ السياسة الإفريقية سنة 2005.

العمل

وبعد اتمام مساره الأكاديمي بنجاح، التحق للعمل في المجال ذاته؛ إذ درّس وحاضر في جامعات عديدة في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والسينغال والمغرب، كما تحمّل مسؤوليات إدارية كترؤسه لشعبة العلوم السيّاسية بجامعة غاستون بيرغر في سانت لويس بالسينغال، بالإضافة إلى اشتغاله في مراكز بحثية كمركز سابان لسياسة الشرق الأوسط في معهد بروكينغز.

المعطي مُنجب اشتغل كذلك صحافيا في أول تجربة له مع “جريدة لوجورنال” في أواخر التسعينيات التي عرفت انفراجا سياسيا وانفتاحا حقوقيا، وبعدها اشتغل محررا ومستشارا في مجلة زمان، بالإضافة إلى أنه نشر العديد من المقالات في صحف ومجلات عالمية كالغارديان، وفرين أفير، والقدس العربي..

وفي مجال التأليف، صدر له: “النظام الملكي المغربي والصراع على السلطة”، في 1992، و”سيرة ذاتية سياسية للمهدي بن بركة”، مع الكاتبة زكية داود، في 1996-2000، و”الإسلاميون في مواجهة العلمانيين في المغرب”، في 2009، ورواية “عيشة قنديشة”، في 2015، و”الصحافة بين الإخبار والتشهير”، في 2019.

كما أن له العديد من الورقات البحثية والمساهمات العلمية في عدد من الكتب الجماعية ككتاب “20 فبراير ومآلات التحول الديمقراطي في المغرب”، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وهو يُعنى بدراسة وتحليل التجربة المغربية بعد الحراك الشبابي والشعبي في عام 2011 .

النشاط

ولم يتخلَّ المعطي منجب عن نشاطه الميداني في المجال العام؛ إذ أنه عضو للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ورئيس لجمعية “الحرية الآن”، وعضو مؤسس للجمعية المغربية لصحافة التحقيق، وعضو مؤسس في المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، وكان منسّقا لفرع المغرب لجمعية مواطني الشرق الأوسط (MECA)، ومؤسّس ومدير مركز ابن رشد للدراسات والتواصل في الرباط (توقف عن العمل).

المعطي منجب مشهور كذلك بمساهمته في إدارة النقاشات بين الإسلاميين والنشطاء العلمانيين في المغرب بين عامَي 2007 و2010.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض