تيار في الاشتراكي الموحد: نرفض الاندماج مع أحزاب يسارية موالية لـ”دار المخزن”

-موقع بديل
2020-12-31T08:45:41+01:00
أخبار وطنية
-موقع بديل30 ديسمبر 2020
تيار في الاشتراكي الموحد: نرفض الاندماج مع أحزاب يسارية موالية لـ”دار المخزن”

رفض تيار ” التغيير الديمقراطي” إحدى التيارات المشكلة للحزب الإشتراكي الموحد، يوم الأربعاء 30 دجنبر الجاري، الانخراط في تجربة اندماج الأحزاب المشكلة لفيدرالية اليسار الديمقراطي التي تشارك فيها “كيانات انتخابية وحزبية متياسرة، معروفة بولائها للمخزن”، على حد تعبير بيان صادر عن التيار، توصل الموقع بنسخة منه.

وجدد البيان رفض التيار لـ”الاجتماع والبيان الصادر عن الهيئة التقريرية لفيدرالية اليسار الديموقراطي، مؤكدا عدم شرعية الاجتماع لأسباب بينها عدم توصل أعضاء الهيئة التقريرية بالأوراق المفروض التداول في شأنها، إلا في اليومين الأخيرين من تاريخ الاجتماع، وكذا ما عكسه الاجتماع من اختلاف شديد بين الأمناء العامين لمكونات الفيدرالية، حول طبيعة المرحلة وطريقة التعامل معها وترتيب الأولويات”.

وعدد البيان أسبابا أخرى بينها “اختلاف بين أعضاء الهيئة التنفيذية الوطنية المكونة من سبعة أعضاء عن كل حزب، حيث عرض عبد السلام العزيز – الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي ومسير الجلسة – خلاصات اجتماعها على أنظار الهيئة التقريرية، دون أن يطلعوا عليها ودون التوافق بينهم بشأنها، ما اعتبر أمرا غريبا ومعيبا ديمقراطيا وتنظيميا، خصوصا وأن هذه الخلاصات والتصرفات صادرة عن أعلى هيئة تسيير لشؤون الفدرالية”.

واعتبر بيان التيار أنه جرى “فرض جدول أعمال الاجتماع على أعضاء الهيئة التقريرية، دون مناقشته ودون التوافق عليه، وهو أمر بعيد عن الأصول اليسارية والديمقراطية. وتم بذلك تحييد المواضيع الجوهرية التي تهم المواطنين ويجب أن ينصب حولها النقاش وتم الاكتفاء بمسألة اندماج أحزاب الفيدرالية خصوصا، الذي هو شأن داخلي جدا ولا يهم المغاربة كثيرا في الوقت الراهن، بسبب ما يعانونه من ظلم واستبداد على كل الواجهات”.

وأضاف البيان أنه “تم قطع الصوت، وإمكانيات التعليق الكتابية عن أعضاء الهيئة التقريرية لفيدرالية اليسار بشكل ينم عن عقلية التحكم وفوقية القرارات”.

كما رفض البيان “تقييم تجربة الفيدرالية والاعتراف بفشلها وفشل الأهداف التي أعلنت عنها منذ أزيد من خمس سنوات، قبل المرور إلى مستوى أعلى من التحالف، ونفس الشيء بالنسبة للانتخابات التي كانت ولا تزال مخيبة جدا للآمال، ليس بسبب النتائج الضعيفة المحصل عليها فحسب، بل بسبب دخول غمار الانتخابات بنفس الطريقة المشبوهة التي قامت بها الأحزاب الإدارية الأخرى، فإلى أين يقودنا والحالة هذه دعاة الاندماج”.

وخلص البيان إلى عدم شرعية الاجتماع للأسباب السالف ذكرها، و لمصادرة “حق أعضاء الحزب الاشتراكي الموحد – الرافضين للاندماج الضبابي والمتسرع – في عرض آرائهم و الدفاع عنها”.

عقد مؤتمر اندماجي في أقل من ستة أشهر

وأحالت الهيئة التقريرية لفيدرالية اليسار الديموقراطي، مسألة اندماج مكوناتها على شكل 3 مقترحات، إلى “المجالس الوطنية” لكل من حزب الاشتراكي الموحد، وحزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي، وحزب المؤتمر الاتحادي، قصد البت فيها بالمصادقة عليها في “صيغتها الأصلية” أو بالرفض.

وجاءت هذه المقترحات، حسب بيان للهيئة، توصّل موقع “بديل” بنسخة منه، كالتالي: أولا “عقد المؤتمر الاندماجي في غضون ستة أشهر إلى سنة على أبعد تقدير بعد انتخابات 2021″، وثانيا “عدم عقد المؤتمرات الوطنية العادية للأحزاب الثلاثة أو تحويلها لمؤتمرات استثنائية”.

أما المقترح الثالث فيتمثل في “اعتبار مجموع أعضاء الهيئة التنفيذية وأعضاء اللجان الفرعية المنكبة على قضايا الاندماج بمثابة لجنة تحضيرية للمؤتمر الاندماجي، على أن تشرع في عملها مباشرة بعد الانتخابات، مع حقها في ضم أسماء أخرى لتجسيد إرادة الانفتاح على الفعاليات اليسارية من خارج أحزاب الفيدرالية”.

وبخصوص الانتخابات المقبلة، فقد دعت الهيئة التقريرية للفيدرالية “مناضلات ومناضلي” هذه الأخيرة، إلى “التعبئة والاستعداد المسؤول بروح وحدوية مع الانفتاح على كل الفعاليات التقدمية والديموقراطية وجعلها محطة أساسية للنضال من أجل البناء الديموقراطي”.

اجتماع “مكهرب”

ومر اجتماع الهيئة التقريرية لفيدرالية اليسار، يوم الأحد 27 دجنبر الجاري، في جو وصف “بالمكهرب” بين قيادات الفيدرالية، حُدد فيه الاندماج في أجل لا يتجاوز ستة أشهر، وكذا عقد مؤتمر استثنائي لحل الأحزاب الثلاثة -الاشتراكي الموحد، الطليعة الديموقراطي الاشتراكي، والمؤتمر الوطني الاتحادي- وعَقد المؤتمر الاندماجي، وتشكيل لجنة تحضيرية تباشر عملها بعد التهييء الوحدوي للانتخابات.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت ل”بديل.أنفو” فإن الاجتماع حضره 116 مشاركا، بينهم الأمناء العامون للأحزاب الثلاثة، واستمر حوالي تسع ساعات عبر تطبيق “زووم”، إذ شهد نقاشا حادا، مباشرة بعد انتهاء كلمة عبد السلام العزيز، منسق فيدرالية اليسار الديمقراطي.

العزيز اقترح أن تكون 2021 سنة الوحدة والاندماج، وكذا إسناد الهيئة التنفيذية لمسؤولية اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاندماجي، والسماح لها بمباشرة أشغالها فورا.

واعتبر المشاركون، ما قام به العزيز “التفافا واضحا” على جدول الأعمال الذي سلم لهم في الاجتماع، إذ تم إدخال نقاط، لم يتم التوافق عليها.

وتحول الاجتماع إلى “معركة رفاقية” استمرت لأزيد من ساعتين، ووصلت إلى درجة “تسفيه الأحزاب” المشكلة للفدرالية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض