حين يجمع الحب بين المتناقضات

موقع بديل
2020-12-30T22:37:24+01:00
فيسبوكيون
موقع بديل30 ديسمبر 2020
حين يجمع الحب بين المتناقضات

توطئة: كثيرون ممن يعرفون الصحافي حميد المهدوي عن قرب، يعلمون أن جرأته وصدحه بالحق يخفيان رجلا خجولا، حيِيِّا، يرفض حتى أن يستغل منبره الإعلامي الذي شيده بتضحياته وعرقه لنشر تدوينة بسيطة خطها بمشاعره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

واليوم قررت هيئة تحرير موقع “بديل” أن تكسر القاعدة وتنزل ناشرها عن كرسيه لثانية واحدة كافية للضغط على زر النشر لمشاركة تدوينة نابعة من قلب محب للمغرب ولكل المغاربة من رأس الدولة إلى آخر مغربي استفاد أو حرم من حقه داخل الوطن.

تدوينة اليوم خطها المهدوي بحب، وبنفس الحب نفرض عليه ونحن مرؤوسوه أن يتقاسمها مع من أحبهم.. فمعذرة سي حميد سننشر التدوينة لأننا نحبك كما أحببت كل المغاربة..

وهذا نص التدوينة:

حميد المهدوي- أعترف أنها حالة نفسية عجيبة وغريبة ولكن هذا هو واقع الحال بدون نفاق ولا مراوغة.. لا أعرف كيف يجتمع في داخلي حُبي للملكية وحبي لمن اضطُهدوا في ظل الملكية…

فعلا أحب الملكية وأحب أيضا المعطي منجب وبوعشرين والراضي والريسوني والزفزافي وهاجر وجلول والأبلق وأحمجيق وبوهنوش وغيرهم ممن اضطُهد في ظل الملكية…

وأحب حتى من لا يتفق مع الملكية من معارضيها الشرفاء، وحتى وهم يقسون علي في أحكامهم القيمية الظالمة.. أتألم كثيرا حين يعجزون عن فك رموز أسلوبي الخاص في تفكيك عناصر الصراع السياسي في المغرب …

بعضهم يسأل دون حكمة ولا تبصر سياسي استراتيجي: كيف تُحب الملكية وأنت قضيت في ظلها ثلاث سنوات دون رحمة ولا شفقة ولا أدنى شرط من شروط المحاكمة العادلة، على خلفية تهمة سريالية خرافية أسطورية؟… أنت إما خائف وإما متملق؟

والحال أني لا هذا ولا ذاك، لأني تبنيت أخطر المواقف شجاعة وأنا داخل السجن، وليس حرا طليقا كما اليوم.. أنا فقط رجل غير حقود وإن صدرت عني أحيانا عبارات غاضبة…. أنا فقط أحاول أن أُوحد، ربما، ما لا يُوحد.

 ولكن المهم بالنسبة لي أن أجرب، أعترف أني أشعر الآن بغبن شديد بسبب اعتقال المعطي منجب، خاصة مع حملة التشهير الممنهجة التي رافقت اعتقاله والتي تسيئ كثيرا كثيرا كثيرا كثيرا لكل المكتسبات التي تحققت في ظل الملكية، ليس لأن منجب فوق القانون، ولكن فقط لأن متابعته في حالة اعتقال والتشهير المواكب لعملية اعتقاله أمام أعين المسؤولين عن حماية المحاكمة العادلة والمسؤولين عن كرامة الناس..

نحب الطرق السيارة ونحب العمارات الشاهقة ونحب القناطر الأرضية ونحب اعتراف أمريكا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، لكن لا طعم لكل هذه المكتسبات ونحن نشعر بالخوف على مكتسبات دستور 2011 ومكتسبات قانون المسطرة الجنائية الخاصة بقرينة البراءة…

عندما تنشر المواقع الإلكترونية الأسرار المالية الخاصة لمتهم، والتي يستحيل الحصول عليها إلا من الشرطة أو مؤسسة بنكية فإنها لا تسيئ بذلك للمتهم وفقط، بل وتسيئ للملكية باعتبارها الضامنة لشروط المحاكمة العادلة..

فيا من تهاجمون منجب بدعوى حبكم للملكية إنكم تضرون بصورة الملكية لأنها مسؤولة دستوريا عن حماية كرامة منجب وأسراره الخصوصية بصفته متهما..

مؤلم الوضع الذي وصلنا له مؤخرا بخصوص شروط المحاكمة العادلة مؤلم جدا جدا جدا، ما تقوم به مواقع إلكترونية وصفحات مفبركة لا محتوى لها عدا التجييش محاولة إيهام الناس بأنها صفحات عادية والحال أنها مفبركة..

مؤلم جدا جدا ما يجري اليوم.. خاصة حين ترى “صحافيين” يتنكرون لواقع اضطهادهم التاريخي ويتحولون إلى معاول لهدم الدستور والقانون والوطن والقرآن والسنة والثقافة المغربية..

قبح الله الفقر وقبح الله الفقر وقبح الله الفقر..

والحمد لله أننا ذات يوم سنوارى الثرى

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض