دفاع منجب: المجلس الأعلى للسلطة القضائية خرج عن حياده واستقلاليته

-بديل أنفو
2021-02-23T15:46:02+01:00
أخبار وطنية
-بديل أنفو23 فبراير 2021
دفاع منجب: المجلس الأعلى للسلطة القضائية خرج عن حياده واستقلاليته

أكّدَ دفاع الناشط الحقوقي المعطي منجب، يوم الثلاثاء 23 فبراير الجاري، أنّ موكلهم متعلّق إلى آخر المطاف، بحقّه في الدفاع وببراءته، وعازم على مواجهة الإتهامات بكل الوسائل المشروعة، إذ سيحتفظ لنفسه بممارسة المساطر ضد التجاوزات والانحرافات والتطبيق غير السليم وغير العادل للمسطرة في حقه وضد الاعتداء على امنه القانوني والقضائي.

وكشف دفاع منجب في بيان له أن موكلهم يتمنّى ألاّ تتأثّر المحاكم والقضاة الذين ستعرض عليهم قضيته برأي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وأن يبرهنوا عن حيادهم واستقلالهم، احتراما للدستور و للاخلاق القضائية.

و أضاف البيان “إننا لن نقبل كمحامين أن يَتَـزايد علينا أحد في دفاعنا عن مقوِّمات المحاكمة العادلة، و استقلال القضاء، و عن القرارات والاحكام العادلة، ولن نقبل أي انحراف يسئ للقضاء ويؤثر على هيبته والثقة فيه، و كذا الجدل فيما يضيع على المغرب فرص ترسيخ دولة القانون والديمقراطية وممارسة الحريات الأساسية للمواطنين”.

و أعرب محامون “عن تخوفهم على موكلهم من أن يكون محط مخطط مُحاصرة في حريته، وبالخصوص لما تَنْـبَرِي أطراف اجنبية عن قضيته، وتُكَلفُ بالرد عليه وعلى وسائل احتجاجه ودفاعه و تظن عبثا انها مُؤهلة لذلك وهي التي لا يَسمع صَوتها في قضايا أخطر تهدد سمعة القضاء وشرفه”.

و استرسل البيان “أنّ المجلس الأعلى للسلطة القضائية يضطلع ويرسم كبريات التصورات و الاستراتيجيات التي تهمُّ مصير العدالة اليوم، وفي المستقبل، وما أسماها من مسؤولية والتي يتقاسمها مع الشرفاء من القاضيات ومن القضاة، إذ لا يمكنه إذن اضاعة الوقت في قضايا خاضة للمتقاضين، فلم يسبق(حاليا بعد الدستور أو سابقا) أن علق أو خرج ببلاغات حتى في المحاكمات السياسية الكبرى، وظل محتفظا على مسافته من قضايا المتقاضين، ونقول بكل المسرولية إن مصلحة العدالة وهيبة القضاء لا تدافع عنها البلاغات ، بل تكمن في الاستماع للراي العام والتعرف عن مدى رضاه او عدم رضاه على اداء القضاة وعلى احكامهم، ومن مصلحتهما ان يبقى الراي العام والفقه والدفاع هم المدافعون عن القضاء وعن احكام القضاء، فالثقة في القضاء لا تُفرض من أعلى بل تكتسب”.

وزاد البيان “المجلس الاعلى للسلطة القضائية يعلم ان لا علاقة له بالعمل المهني والميداني للقضاة عندما يُحَاكِمُون الناس وعندما يصدرون احكامهم، فلا يمكنه التعليق وتقييم وضعية ملف خاص بمتقاض، او وصف اي حكم باي وصف كان، لان هذه المهمة ترجع للمحكمة الأعلى درجة التي يلتجئ اليها الاطراف لعرض نزاعهم امامها في مرحلة الاستيناف، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ليس محكمة تنظر في صحة الاحكام أو في انحرافها ولا يعلق عليها او على اطرافها ، ولما فعل ذلك في بلاغه يكون كمن يصدر حكما استينافيا مسبقا قبل ان تصدره المحكمة التي ستنظر في الطعن، ونحن نتساءل: ما ذا يبقى لهذه الاخيرة ان تقوله بعد ان علق المجلس الأعلى للسلطة القضائية على الحكم الصادرضد موكلنا السيد منجب بما يُوحى او قد يُفهم منه بان محكمة الاستيناف ما عليها الا تاييد الحكم الابتدائي؟ ورغم هذا التساول المشروع فنحن ننزه المجلس أن يكون هذا هو هدفه من البيان” .

و أوضح “أنّ المجلس الاعلى للسلطة القضائية في بلاغه نسب للدفاع تخلفه عن حضور الجلسة، وهذا امر نرفضه لانه مجانب للحقيقة، فالدفاع مع موكله لم يُعلم ولم يستدع بعد ان قرر القاضي التاخير بسبب الجائحة، والتاخير على الحالة الذي قرره القاضي لغاية 27 ماي2020، قرره في غياب كل الأطراف ودفاهم الذين منعتهم كلهم تعليق لجلسات العادية بامر من المسؤولين القضائيين انفسهم و ظروف الوباء من الحضور ، بالتالي لم يكن التاخير على الحالة صحيحا مسطريا، مما كان معه من واجب القاضي ان يقرر التاخير مع استدعاء الأطراف ودفاعهم لاية جلسة مقبلة بعد 27 ماي، ومن هنا فإن تاويل المجلس الأعلى لمسار الاجراءات المسطرية ومؤاخذاته السيد المعطي منجب ودفاعه بالتغيب وعدم الحضور، فيه سوء تقدير للوقائع وعدم الالمام بها كما جرت، وفيه مساس بالدفاع، وفيه خروج عن ما هو منتظر منه في مثل هذه المنازعات، من اخذ المبادرة بتعيين لجنة تفتيش للبحث المعمق والاستماع للأطراف بحياد واستقلال قبل اصدار البلاغ”.

و اعتبر أنّ “المجلس الاعلى للسلطة القضائية في بلاغه وضع نفسه طرفا معنيا بمحاكمة موكلنا ووصف المحاكمة انها محاكمة عادلة وكيَـف حيثياتها بانها قضية يُراد تسييسها، ومن هنا فانه في اعتقادنا اصدر فتوى سياسية و خرج عن حياده المؤسساتي، لان المحكمة التي تبث في القضية او المحكمة الاعلى هي ذات الولاية للرد على الدفوعات المثارة من الدفاع والفصل في طبيعتها وفي شكليات الدعوى وموضوعها، وعملها مرافب من قبل المحكمة الأعلى قضائيا ، وليس من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي لا علاقة له بالسلك القضائي”.

كما اعتبر “أن ملف السيد منجب الذي قَذَفت به التأخيرات خلال اكثر من خمس سنوات وفي اكثر من عشرين جلسة، قد اصبح ربما بهذا القدر الكبيرمن التماطل اقدم ملف يروج بالمحكمة الابتدائية، وبذلك يعتبر نموذجا لانكار العدالة نظرا لكون مسطرة القيم التي اعتمدتها المحكمة يوم 2020.12.30 كان من واجبها اجراءها قبل سنوات، لما تبين للقاضي ان اثنـين من المتابعين غير موجودين بعنوانهما، مما يعني ان التاخرات وإعادة الاستدعاءات كانت دون سبب مشروع، وهذا اخلال مهني و خرق مسطري لم يتناوله بكل الاسف بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية، و نتساؤل امام كل ذلك هل اجرى المجلس تفتيشا في الموضوع او قرر محاسبة القاضي عليه باعتباره خطا قضائيا ام لا و لماذا ؟”

وقال “إنه في جلسة 24 ماي 2020 وفي عز انتشار الوباء وما صاحبه من اضطراب وتعثر وبلبلة في سير المحاكم ،عمد القاضي المكلف وقرر تاخير القضية بسبب الجائحة وعلى الحالة، وهو يعلم انه أمام ظرف استثنائي قاهر فُرِضَ على كل المغاربة، و يعلم بان الاطراف ودفاعهم لم يحضروا بها بسبب تعليق الجلسات من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية منذ 16 مارس 2020 ، وبسبب الحذر المفروض على التنقل، من هنا كان الامر يفرض عليه اعادة استدعاء الاطراف ودفاعهم طبقا المادة 299 م”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض