شكوك حول نهب المال العام (وثيقة)

موقع بديل-
2020-12-08T15:18:29+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-8 ديسمبر 2020
شكوك حول نهب المال العام (وثيقة)

طالبي المحفوظ – قالت وثيقة صادرة عن “النقابة الوطنية لقطاع الإسكان وسياسة المدينة”، و”الجامعة الوطنية للسكنى والتعمير وسياسة المدينة”، إن النقابتين توصلتا مؤخراً بالتقارير الأدبية والمالية لـ”جمعية الأعمال الاجتماعية لقطاع الإسكان وسياسة المدينة”، برسم سنوات 2016 و2017 و2018 و2019، مشيرة إلى أن التقارير تحمل ما يفيد هدر المال العام.

وأشارت الوثيقة الصادرة عن النقابتين، إلى أن مداخيل “الجمعية” المذكورة بلغت في تلك السنوات ما يناهز 3 ملايير سنتيم، أي حوالي 29 مليون درهم، موزعة كما هو موضّح في الجدول أسفله.

umt unmt - موقع بديل

وانتقدت النقابتان، المنضويتان تحت لواء “الاتحاد المغربي للشغل” و”الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، عدم استفادة “الغالب الأعم من موظفي الوزارة من أي نشاط” سبق أن نظمته “الجمعية”، من هذه المداخيل التي تصل لـ700 مليون سنويا، والمرتفعة مقارنة مع ميزانيات جمعيات أخرى في قطاعات أخرى.

وحمّلت وثيقة النقابتين “وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة” مسؤولية مراقبة هذه الأموال والسهر على حمايتها من الانزلاق لمنطق “الفساد والريع” عن طريق “النفخ في عدد من المصاريف”.

وقالت الوثيقة إن “المصاريف المتعلقة فقط بالإصلاح والصيانة (دور الإصطياف+مقر الجمعية)، بلغت ما مجموعه 565 مليون سنتيم، أي ما يعادل كل الدعم العمومي المخصص للجمعية في سنة كاملة”، مشيرة إلى أنه “رقم كاف لاقتناء 23 وحدة من السكن الاجتماعي بـ25 مليون سنتيم، وأكثر من 40 وحدة سكنية منخفضة التكلفة”.

تساؤلات

وطرحت بالإضافة لعدد من الأمثلة بشأن المصاريف، تجدون تفاصيلها في الوثيقة أدناه، العديد من التساؤلات حول حكامة تدبير الجمعية، أبرزها : لماذا يخول القانون الأساسي للجمعية حق إدخال التعديلات عليه لمجلسها الوطني المكون من عدد محدود من الموظفين، دون الرجوع إلى عموم أعضاء الجمعية؟

وأوضحت خلفية هذا التساؤل بما عبرت عنه بـ”جعل الكاتب العام هو رئيس الإدارة مقابل تعويضات مهمة تعادل تعويضات رئيس قسم في الوزارة، حيث تم تفصيل هذه المسؤولية على شخص بعينه، وتم بالتالي حرمان الأعمال الاجتماعية من موارد مالية مهمة”.

وتساءلت في هذا الإطار عن الكيفية التي جمع بها الكاتب العام للجمعية بين ما عبرت عنه بـ”المتناقضات التي تستوجب المساءلة”؛ أي بين صفة الكاتب العام المكتسبة بالانتخاب وبين مسؤولية إدارية بنفس الجمعية مقابل التعويضات.

استعجال

وترى الوثيقة التي تضمّنت العديد من التساؤلات والملاحظات (اضغط هنا للاطلاع)، أن الدعم العمومي الذي تقره سنويا قوانين المالية موجه للقيام وخدمة الأعمال الاجتماعية لموظفات وموظفي القطاع، ولا يمكن اعتباره، حسب الوثيقة، بأي شكل من الأشكال دعما ماليا للجمعية.

وفي هذا الإطار طالبت النقابتان، في الوثيقة الصادرة عنهما، من الوزارة، التدخل و”تدقيق سلة الخدمات الاجتماعية السنوية لفائدة جميع موظفات وموظفي القطاع لا تقل عما اقترحاه.. وذلك بغض النظر عن آلية صرفه (الجمعية أو آلية أخرى)، فالغلاف المالي المخصص للأعمال الاجتماعية مهم، وإيصاله لمستحقيه مسؤولية الوزارة”.

كما طالبت منها وبتعبير الوثيقة: “افتحاصا حقيقيا ومحايدا لتدبير مالية الجمعية وتحديد المسؤوليات تبعا لذلك”، وكذا :”ربط الدعم العمومي بدمقرطة الفعل الجمعوي بالقطاع”، و”الإسراع بإنهاء هذا الوضع الكارثي لمنظومة الأعمال الاجتماعية وإخراج مؤسسة الأعمال الاجتماعية لقطاعات إعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لحيز الوجود”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض