عيد “حانوكا” اليهودي.. من عناوين الحب والتعايش الثقافي في المغرب

موقع بديل-
2020-12-10T20:11:43+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-10 ديسمبر 2020
عيد “حانوكا” اليهودي.. من عناوين الحب والتعايش الثقافي في المغرب

ينطلق احتفال اليهود بعيد الأنوار أو ما يُطلق عليه بالعبرية اسم “حانوكا” وتعني التدشين، ليلة الـ10 من دجنبر الجاري، الموافق لـ25 من شهر “كيسليف”، وهو الشهر التاسع بحسب التقويم العبري، ويستمر لمدة 8 أيام.

ويُعتبر هذا العيد في المغرب مناسبة لتقوية أواصر الحب والتعايش الثقافي بين اليهود وإخوانهم المسلمين، خصوصا في أحياء الملاّح (الأحياء اليهودية)؛ إذ يستقبل اليهود أصدقائهم وجيرانهم للاحتفال معهم والاجتماع على مائدة طعام واحدة.

ويعد “حانوكا” من الأعياد الدينية عند اليهود، وفي الآن ذاته مناسبة للاحتفال والفرح، إذ يجتمعون كل ليلة، طيلة ثمانية أيام، لتحضير المأكولات التقليدية وأغلبها من المقالي.

ويكاد لا يخلو بيت يهودي مغربي من “حلوى الإسفنج” التي تُقلى بالزيت وتؤكل مع العسل، فيما تُعد بعض الأسر اليهودية طبق “معقودة”، وهي عبارة عن بطاطا مهروسة بتوابل خاصة تقلى بالزيت.

ويعدّ المغرب من البلدان العربيّة القليلة التي يحضر فيها هذا العيد ضمن التقاليد السنوية الاحتفالية العلنية. وإلى جانب “الحانوكا”، يبقى عيد الميمونة، العيد المغربي اليهودي الذي يُختتم به أسبوع الفصح، أشهر مناسبات الاحتفال المشتركة، وهو، كذلك، رمز للتعايش بين المغاربة على مختلف أديانهم.

ويبقى المغرب بلدا حفظت فيه الطائفة اليهوديّة على موروثها الثقافي وتقاليدها، وبقي اليهود المغاربة المغتربون يزورونه؛ إذ يعود عدد منهم إلى مدن آبائهم وأجدادهم لزيارة الأضرحة كل سنة.

جذر حانوكا

وبحسب المعتقدات الدينية اليهودية، فلهذا العيد جذر تاريخي وآخر ديني؛ ففي القرن الثاني قبل الميلاد، قاد اليهود “المكابيّون” تمرّداً على “السلوقيين” عام 165 ق. م. بعد محاولة الملك “أنطيخوس” الرابع فرض الثقافة والتقاليد “الهيلينية” على اليهود، وفرض عبادة آلهة الإغريق في هيكل سليمان.

ويقول المعتقد الديني إن الهيكل لم يكن يحتوي على ما يكفي المتمردين، من الزّيت المقدس، لإنارة الشموع لأكثر من ليلتين، لكنّه بقي مشتعلاً لثمان ليال.

ويحتفي اليهود بالحانوكا كذكرى لاستعادتهم حريّة العبادة، ويعدون الأطباق السالفة الذكر (المقليات)، ويستمعون إلى دروس ومواعظ الحاخامات ورجال الدين وإقامة الصلاة الجماعية قبيل غروب الشمس، ويشعلون الشموع عند الغروب الأول، ويتلون الصلوات والتبريكات.. وغالباً ما يوضع شمعدان المينوراه السباعي على شبابيك البيوت، لكي يظهر إلى الخارج.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض