غالي: توقيف منجب كان خارج إطار المساطر القانونية

موقع بديل-
2020-12-31T09:04:59+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-31 ديسمبر 2020
غالي: توقيف منجب كان خارج إطار المساطر القانونية

طالبي المحفوظ – بخلاف وكيل الملك الذي أكد أن الإعتقال كان في إطار المساطر القانونية، أكد عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن توقيف المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي مُنجب، يوم الثلاثاء الـ29 من دجنبر الجاري، كان “خارج الضوابط والمساطر القانونية المتبعة”، موضحاً أنه كان من الممكن أن يوجّه له الاستدعاء إلى مقر سكنه، بدل توقيفه في مطعم بالرباط.

وفيما فسّر اعتقال منجب بنشاطه الحقوقي ومواقفه السّياسية وعمله الميداني فيما يتعلق بحرية الصحافة، أبرز استغرابه في تصريح لموقع “بديل” من “عادة” اعتقال النّشطاء قُبيل كل عيد، في إشارة منه إلى اعتقال الصحفي سُليمان الريسوني قبل عيد الفطر واعتقال الصحفي عمر الراضي قبل عيد الأضحى.

ثلاث ملاحظات

وبخصوص وضع المعطي رهن الاعتقال الاحتياطي، بقرار من قاضي التحقيق، سجّل عزيز غالي ثلاث ملاحظات أساسية، تتمثّل الأولى في عدم احترام “قرينة البراءة” المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.

وفي هذا السّياق أوضح غالي أن المعطي يتوفر على كافة الضمانات للحضور إلى جلسات الاستماع عند قاضي التحقيق؛ ومنها ضمانة العمل، باعتباره أستاذا جامعيا، وضمانة السكن، بالإضافة إلى أنه لم يتخلف عن الحضور في المتابعة السابقة التي انطلقت منذ 2015.

أما الملاحظة الثانية، فتتمثّل في عدم أخذ الظروف الحالية المتعلقة بجائحة كورونا بعين الاعتبار، وتوصيات أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وميشيل باشيليت، المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان، المتعلقة بعدم اعتقال الأشخاص الذين لا يُشكلون خطرا على المجتمع، مشيرا إلى أن المعطي لا يُشكل أي خطر.

 وبشأن الملاحظة الثالثة، فهي متعلقة بالوضع الصحي للمعطي منجب؛ المُصاب بداء السكري، ويعاني من مرض في القلب، بالإضافة إلى أنه مصاب بوهن العضلات. وهي أمراض قد تتفاقم داخل السجن.

وفيما تساءل غالي عن المنطق المعتمد في وضع منجب رهن الاعتقال الاحتياطي، وهو في وضعية صحية هشة، ويتوفر على ضمانات الحضور، حمّل الدولة كامل المسؤولية فيما قد يتعرض له منجب من الناحية الصحية.

احترام القانون

وأبرز الحقوقي في حديثه مع “بديل” أنهم في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لا يقولون إن أحدا فوق القانون، ولكن ما “نقوله هو وجوب احترام المساطر وروح القانون، وتسهيل الأمر على المواطنين”.

 وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، قد قال إن المعطي منجب قُدم أمامه زوال يوم الثلاثاء الـ29 من دجنبر الجاري، على إثر انتهاء إجراءات البحث التمهيدي معه.

وأضاف في بيان، صادر عنه يوم الأربعاء 30 دجنبر، يتوفر موقع “بديل” على نسخة منه، أن المعطي أُحيل على “قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة الذي قرّر، بعد استنطاقه ابتدائيا إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي”.

وفيما ذكر، أن وضع منجب رهن الاعتقال الاحتياطي، يأتي “لأجل مواصلة التحقيق معه بشأن الاشتباه في ارتكاب أفعال تكون عناصر جريمة غسل الأموال”، أشار إلى أن قاضي التحقيق “أصدر أمرا بالحضور في حق إحدى قريبات المعني بالأمر”.

يُذكر أن خبر اعتقال الناشط الحقوقي المعطي منجب، يوم الثلاثاء 29 دجنبر، في مطعم بالعاصمة الرباط، أثار استياء النشطاء المهتمين بحقوق الانسان، الذين تساءلوا عن السبب الذي يستدعي وضع منجب رهن الاعتقال الاحتياطي، مع العلم أن الفصل الـ23 من الدستور يؤكد على ضرورة احترام قرينة البراءة باعتبارها هي الأصل.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض