ماء العينين: الأحزاب أقوى خلال سنوات الجمر والرصاص والآن تعيش موسم الانسحاب

موقع بديل-
2020-12-09T11:54:51+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-9 ديسمبر 2020
ماء العينين: الأحزاب أقوى خلال سنوات الجمر والرصاص والآن تعيش موسم الانسحاب

قالت ماء العينين، القيّادية بالحزب الذي يرأس الحكومة، إن الأحزاب كانت فيما مضى قوية تحمي ظهور المناضلين وتفاوض مواقع النفوذ لانتزاع ما يلزم من الانفتاح والديمقراطية والتطور الإيجابي، وكانت لها مشاريع ورهانات تُدافع عنها بشكل جماعي.

وأبرزت النائبة البرلمانية، في تدوينة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي، أن الحضور القوي للأحزاب كان يُصعّب على السلطة الاستفراد بالأفراد وعزلهم واستهدافهم تمهيدا للتخلص منهم بطريقة من الطرق.

أما اليوم، وبحسب ماء العينين، فإن الأحزاب تعيش موسم الانسحاب الجماعي من القضايا الكبرى التي تشغل الرأي العام، كما تعيش حالة  انتظارية غير مفهومة، مشدّدة على أن ذلك مضر بوضع البلد وصورته وحاجته للتوازن والتعددية واستقلالية المؤسسات بعضها عن بعض.

وترى ماء العينين، أن هذه الفترة هي أصعب مرحلة تعيشها الأحزاب المغربية، حتى ولو قُورنت مع مرحلة الجمر والرصاص، التي كانت فيها الحزبية أقوى وأكثر حضورا، مفسرة ذلك بكون النخب الحزبية تختار الابتعاد عن النضال السياسي والحزبي.

وأكدت على أن “الأحزاب عاجزة عن ملء ساحة النقاش السياسي الحقيقي، وأصبح هذا الفراغ يُملأ بلا شيء وكل شيء، كما أصبح النقاش الحزبي الداخلي متمحورا حول قضايا هامشية عادة ما تكون مصطنعة أو موجَّهة للمزيد من استدامة السطحية، أو ترسيخ النزعات الاستعراضية حينما ينخرط الجميع في قضايا لا ينفذ النقاش إلى عمقها، فتتحول إلى تكرار وإعادة اجترار الصورة والمضمون في نزوع جماعي للسهولة والأمان”.

وأشارت إلى أن السياسة تموت حينما تصير رديفا للسهولة والاستعراضية والبحث عن الأمان، وتصبح رتيبة باهتة منفرة حينما تصير بلا جدوى.

وفي هذا السياق، ذكّرت بتشكيل لجنة النموذج التنموي، واكتفاء هذه الأخيرة بالاستماع إلى آراء الأحزاب مثل باقي المؤسسات والأفراد، مما يطرح السؤال، حسب القيادية ذاتها، حول الجدوى من وجود الأحزاب.

وأبرزت ماء العينين أن وجود الأحزاب السياسية يقتضي أن تصير صوتا جماعيا وكتلة موحدة للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان وخرق القوانين وتكريس الظلم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض