“نسويات” العدل والإحسان: الواقع يدفع بالنساء إلى قبول أي عمل

موقع بديل-
2021-01-05T21:19:26+01:00
أخبار وطنية
موقع بديل-5 يناير 2021
“نسويات” العدل والإحسان: الواقع يدفع بالنساء إلى قبول أي عمل

قال “القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان” إن النساء يواجهن إكراهات واقعية تدفع بأغلبيتهن إلى قبول أي عمل، بعيدا عن خطاب التمكين وإثبات الذات الذي يبدو أنه ما يزال بعيدا عن متناول المرأة المغربية رغم مشروعيته، إلا ضمن حلقات ضيقة جدا، خاصة وأن الغالبية العظمى من النساء العاملات يشتغلن في القطاع غير المهيكل.

“نسويات” العدل والإحسان، استشهدن، في تقرير صادر عنهن يوم أمس الـ4 من يناير الجاري، بتصريح سابق (28 نونبر 2020) لعبد اللّطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي يقول إن 5,5 مليون أسرة مغربية تعيش من الاقتصاد غير المهيكل، أي بما يناهز 25 مليون مواطن مغربي.

وشرح التقرير الذي توصّل موقع “بديل” بنسخة منه، أن ظروف العمل في القطاع غير المهيكل تكون أبعد “عن الإنسانية، وبدون أمان وظيفي، وخارج الغطاء القانوني”، مبرزا أن ذلك يؤدي إلى ضياع “سؤال البحث عن الذات، في مقابل سيادة سؤال البحث عن لقمة العيش”.

وأكد التقرير على أن ضغط لقمة العيش، يُبقي “اليد العاملة الرخيصة، المتمثلة في المرأة الأمية الجاهلة المفقرة، المعيلة لأسرة تنتظر نتاج كدها لتقتات، فرصة لا ينبغي أن تضيع عند أرباب اقتصاد يسيطر عليه إقطاع الشركات، مُرتهن لتحكم الرأسمال الأجنبي الذي يصنع حروبا ليضاعف أرباحه، ويشتغل بنظام الريع واحتكار الثروة من طرف المتنفذين الدائرين في فلك الاستبداد”.

وأشار التقرير إلى أن عمل النساء على المستوى الوطني يُسجّل “حضورا مهما بقطاع الفلاحة والغابات والصيد، حيث يشغل هذا القطاع 46,9% من مجموع النساء النشيطات. ويأتي قطاع الخدمات كثاني قطاع مشغل للنساء بنسبة 38,5% متبوعا بقطاع الصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية بنسبة 14%”.

حمالات المعبر

وأبرزت التقرير المعنون بـ”المرأة المغربية.. حصيلة سنة خيم عليها شبح الوباء”، قضية نساء معبر سبتة ومليلية، معتبرا إياها عنوانا لـ”أبشع صور الخذلان لحقوق المواطنة”.

وقال: “في المعبر الحدودي بين الوطن وجزء من أرضه السليبة، تنتهك حقوق النساء في أبشع صور الذل والمهانة والتنكر لحقوق المواطنة، حيث تتحول المرأة قسرا وتحت وطأة الحاجة إلى دابة لحمل الأثقال، تدهس تحت الأقدام بسبب الازدحام، وترغم على الانتظار ساعات طويلة حتى يفتح المعبر حسب ما تمليه إرادة المستعمر ومصلحته، وتتعرض للتحرش والعنف وخطر الاغتصاب، أحيانا من المشغل وأحيانا من شرطة المعابر وأحيانا من رفقاء رحلة الشقاء والمعاناة”.

وشدد المصدر ذاته، على أن رحالات النساء في المعبر تُجرى في ظروف “تضمحل فيها الأنوثة وتختفي معالمها، بل تضيع فيها الكرامة وتستعبد الرقاب، ولا تعلو حينها إلا إرادة العيش مهما كان الثمن باهظا”.

وأضاف أنه “وفي الوقت الذي تعالت فيه الأصوات تدعو لمقاربة عادلة تحمي هؤلاء النساء وتوفر لهن مصدرا آمنا كريما للرزق والعيش، تتخذ الدولة قرارها بإغلاق المعبرين، لتجد فئة منهن أنفسهن عالقات في أرض وطن ينهكه الاستبداد، رهينات للفقر والحاجة، بينما الفئة الثانية في الجهة الأخرى من أرض الوطن المغتصب عالقات مفارقات للأهل والعوائل، مواجهات لمصير مجهول دون اكتراث ممن لهن عليه واجب الحماية”.

وحسب القطاع النسائي للعدل والإحسان، فملف النساء الحمالات، يبقى من الملفات الساخنة التي تسائل كل مسؤول عن الوطن وتشكل وصمة عار على جبينه.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض