هيئة المحكمة تنسحب للمداولة في قضية مقتل الطفل عدنان

-موقع بديل
2021-01-13T08:55:06+01:00
أخبار جهوية
-موقع بديل13 يناير 2021
هيئة المحكمة تنسحب للمداولة في قضية مقتل الطفل عدنان

أيوب الخياطي- انسحبت هيئة المحكمة في استئنافية طنجة، قبل قليل من مساء يوم الثلاثاء 12 يناير الجاري، من أجل المداولة في قضية الطفل عدنان بوشوف.

و خلال أطوار المحاكمة ظلّ المتهم يُنْكِرُ أمام هيئة المحكمة، اقترافه لجريمة اغتصاب الطفل ثم قتله خنقا، معتبرا أنه استدرج الضحية إلى منزله، لكنه لم يقُم بأذيته، موجّها أصابع الاتهام بالقتل لأحد أصدقائه المتهمين بعدم التبليغ عن جريمة يعلم بحدوثها، قائلا “هذا من خنقه!”.

ولم يستوعب المتهم مرافعة المحامي المطالب بالحق المدني، الذي سرد للقاضي تفاصيل الجريمة “الشنعاء” التي هزت الرأي العام الوطني والدولي، ليسقط مغشيا عليه، ما اضطر القاضي لرفع الجلسة، قبل أن يعود لاستئنافها من جديد.

وقال المحامي عبد المنعم الرفاعي عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن خلاصة تقرير الطبيب الشرعي تفيد أن المتهم اقترف الأفعال، وقام بخنق الطفل عدنان حتى الموت، رغم إنكار المتهم لذلك.

المحامية جميلة الموالدي عن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان، قالت إن الاعتراف هو سيد الأدلة، مشيرة إلى أن المتهم اعترف باستدراج الطفل وقتله، ثم قام بدفنه وتلى عليه القرآن.

واسترسلت الموالدي “المتهم كتب رسالة نصية قصيرة لوالدي الطفل لمطالبتهم بفدية قدرها مليون درهم”.

واستنكرت الموالدي هذا العمل الإجرامي، ووصفته بالفظيع، معتبرة أن الجاني خرق حقا من حقوق الحياة، مؤكدة أن هذا الفعل يدخل ضمن أشد الجرائم خطورة.

و سرد ممثل النيابة العامة وقائع القضية منذ بدايتها، وقال إن الضابطة القضائية اشتغلت على قدم وساق، للوصول إلى الأدلة، حتى ظهر فيديو اختفاء الطفل، حيثُ وثّق مروره من أحد الأحياء.

وأضافت النيابة العامة أنه تمّ فحص جميع الكاميرات الموجودة في الحي وتفريغها، لمعرفة مكان اختفائه.

وأبرز المتحدث ذاته، أن المتهم انتابته الغريزة الجنسية، إذ عند خروجه من العمل استدرج الطفل عدنان إلى منزله، حين كان الضحية متوجها إلى الصيدلية من أجل شراء علبة دواء لعائلته، وأوهمه أنه يبحث عن روض أطفال، قبل أن يقوم بإدخاله إلى المنزل وخنقه ثم دفنه في حديقة خلفية مجاورة للمنزل.

المتهم قام بإرسال رسالة نصية إلى والدي الطفل، من أجل طلب فدية قدرها مليون درهم مقابل عودة ابنهم إليهم، رغم أنه حينها كان قد فارق الحياة.

و فور قتله للطفل يضيف ممثل النيابة العامة، حلق لحيته وقصّ شعره وتخلص من نظاراته، وتوارى عن الأنظار.

وأكد الطبيب الشرعي بحسب النيابة العامة، أن الوفاة جاءت نتيجة خنق المتهم لضحيته، كما أنه تم الإعتداء عليه جنسيا.

والتمس ممثل النيابة العامة من المحكمة إدانة المتهم الرئيسي والحكم عليه بالإعدام، وعلى باقي المتهمين في هذا الملف بناء على الأفعال المنسوبة إليهم.

وكانت النيابة العامة قد تابعت المتهم الرئيسي في قضية عدنان، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد الذي سبقته جناية التغرير بقاصر يقل سنه عن 12 سنة واستدراجه واحتجازه وهتك عرض قاصر يقل سنه عن 18 سنة بالعنف والاحتجاز المقرون بطلب فدية والتمثيل بجثة وإخفائها وتلويثها ودفنها خفية.

بينما تابعت ثلاثة متهمين آخرين في القضية ذاتها، بعدم التبليغ عن وقوع جناية، على الرغم من العلم بذلك.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد كشفت بعض تفاصيل عملية قتل الطفل “عدنان”، بعد اختفائه عن منزل عائلته في طنجة.

وقالت المديرية نفسها، في بيان لها، إن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية في مدينة طنجة تمكنت من توقيف شخص يبلغ من العمر 24 سنة، مستخدم في المنطقة الصناعية في المدينة ذاتها.

وأضاف البيان إن مصالح الأمن في منطقة بني مكادة في مدينة طنجة، كانت قد توصلت، ببلاغ للبحث لفائدة العائلة، بشأن اختفاء طفل قاصر يبلغ من العمر 11 سنة، قبل أن تكشف الأبحاث، والتحريات المنجزة أن الأمر يتعلق بواقعة اختفاء بخلفية إجرامية، خصوصا بعدما تم رصد تسجيلات مصورة، تشير إلى احتمال تورط أحد الأشخاص في استدراج الضحية بالقرب من مكان إقامة عائلته.

وأسفرت عمليات البحث والتشخيص، التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية مدعومة بمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن تحديد هوية المشتبه به، الذي يقطن غير بعيد عن مسكن الضحية، قبل أن يتم توقيفه، والاهتداء إلى مكان التخلص من جثة الضحية.

وأوضح البيان أن المشتبه به أقدم على استدراج الضحية إلى شقة يكتريها في الحي السكني نفسه، وقام بتعريضه لاعتداء جنسي متبوع بجناية القتل العمد في اليوم نفسه وساعة الاستدراج، ثم عمد مباشرة إلى دفن الجثة في محيط سكنه في منطقة مدارية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض