أخبار دولية

فيلم سينمائي يستنفر جنرالات الجزائر وواشنطن والرباط في “دائرة الاتهام”

أيوب الخياطي- نسج الإعلام الجزائري من جديد خيوط “نظرية المؤامرة” بعدما اتهم المغرب بدعم إنتاج الفيلم الأمريكي “يوم فداء” “redemption day” لمخرجه هشام حاجي، مقابل تشويه سمعة الجزائر وتسويقها على أنها “راعية إرهاب”.

وفور عرض نبذة عن الفيلم بدأت قنوات، وصفحات جزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” بترويج قصة الفيلم على أنها تحمل رسائل سياسية غير بريئة، اختير لها توقيت معين من أجل الترويج لها، غير أن مخرج الفيلم استنكر كل المزاعم بحسب ما أورده موقع “morroco world news” الناطق بالإنجليزية.

والغريب أن الحانقين يعتبرون الفيلم “صهيونيا” ويتحدث عن العشرية السوداء، دون أن يشاهدوا الفيلم لأنه لا علاقة له بهذه العشرية ولا تطرق لها.

ويتحدث الفيلم الذي سيكون متاحا للعرض في يناير 2021، عن عالمة آثار أمريكية، سافرت رفقة زوجها الجندي في مشاة البحرية الأمريكية، إلى المغرب لاكتشاف أقدم عظام بشرية، يعود تاريخها إلى 300 ألف عام، وسيتم اختطافها عند وصولها إلى الحدود الجزائرية، من قبل مجموعة إرهابية.

وسيتولى جندي أمريكي بتعاون مع ضابط من المكتب المركزي للأبحاث القضائية “بسيج” مهمة إنقاذها.

مؤامرة “أمريكو مغربية” من هوليود

واعتبرت قناة “الجزائرية 1” أن الفيلم “دعاية خالصة” يدفعها “تحالف مغربي أمريكي في هوليوود”.

وأوضحت القناة في تقرير مصور أنه “لا مجال للمصادفة في هذه الأوقات الحساسة، مشيرا إلى أن المغرب أيد الفيلم بسبب توتره مع الجزائر”.

وأضاف التقرير “يحاول الفيلم تشويه سمعة الجزائر بسبب استقرارها وأمنها”.

وزعم المحلل السياسي إسماعيل دبش في التقرير ذاته، أن الجزائر تدفع ثمن أولوية علاقتها العسكرية مع روسيا، والاقتصادية مع الصين.

وأضاف دبش أن الغرب دائما يمارس ضغوطا من أجل جعل الدولة تتخذ مواقفا تتماشى مع سياساتهم واستراتيجياتهم”.

مؤامرة “صهيونية”

ونقل موقع “أوراس” الجزائري، لمتابعيه قصة أخرى عن الفيلم، حيث كشف أن “يوم فداء” أنتجته شركة “صهيونية” تسمى “صابان فيلم” عن العشرية السوداء بشراكة مع منتج مغربي.

وبحسب الموقع ذاته، فإن الشركة أوكلت إخراج الفيلم للمخرج المغربي الأمريكي هشام حجي.

وأوضح الموقع أن “قصة الفيلم فيها تحامل كبير على الجزائر، ويظهرها في صورة معادية للأجانب، عكس المغرب، الأرض المضيافة”.

نحن محاصرون!

وتساءل موقع “inter news” الجزائري عن سبب إنتاج الفيلم في هذا التوقيت بالضبط، معتبرا أن قصته تضلل الرأي العام، وتصف الجزائر بالبلد الإرهابي.

وقالت صفحة “التحراش السياسي” أن “الفيلم يرسم صورة سيئة عن الجزائر لتغليط الرأى العام العالمي، وإقناع المجتمع الدولي على أننا دولة إرهابية لاكتساب شرعية التعدي علينا عسكريا لإركاعنا”.

وأضافت الصفحة ذاتها “نحن محاصرون ومقبلون علي تحدٍّ صعب جدا..”

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. “فيلم سينمائي يستنفر جنرالات الجزائر” لا اظن ان الجنرالات من الجزائريين فقط هم من سيغضب من هذا الفيلم. لنسأل انفسنا لو كان العكس ما حدث، انا شخصيا لن يعجبني الحال، ومتأكد أننا كان جميعنا بدأ يندد.
    للأسف اننا نتحول من الضحية صاحب الحق الى الهجوم عليهم مرات عدة. لقد كنا نلعب دورا جيدا في نهج التآخي و المسامحة الذي يساهم فيه الملك بنفسه، هذا النهج الذي كان يستقطب الشعب الجزائري لمساندتنا، خاصة بعد الاحتجاجات عندهم. اما الان و بسبب بعض التصرفات الغير المفهومة لي شخصيا، ننفر من كان معنا منهم، و نعطي للنظام الجزائري، العدو الحقيقي للمغرب، نعطيه فرص من ذهب ليستعملها في عدائنا.
    انا ارى اننا نسلك طريقا يمكن ان يكون مختصرا و لكننا لن نربح فيه اهم الامور الاستراتيجية بالنسبة للمغرب، بل اظن ان هناك مستفيدون اكبر من سلوكنا لهذا الطريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض