فيسبوكيون

أبوحفص: من يريد جمع النّاس على فكرة موحدة يزرع الفتنة

اعتبر محمد عبد الوهاب رفيقي، باحث في التراث الإسلامي، أن ثراء المغرب في فسيفسائه وتنوعه الثقافي والفكري، مبرزاً أن من يريد “جمع الناس على هوية واحدة، وتنميطهم على فكرة موحدة، هو المفرق وهو زارع الفتنة ومشتت الأوطان”، في إشارة منه إلى شيوخ السلفية الذين يكرهون كل اختلاف.

وجاء هذا في تدوينة عممها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تعليقا على النّقاش الدائر بين من أطلق عليهم “أعداء الأمازيغية” وبين النشطاء في الحركة الأمازيغية وعموم المغاربة.

وقال رفيقي الملقب بـ”أبوحفص” إن “من المغالطات المفضوحة التي ينشرها أعداء الأمازيغية أن الدعوة للاحتفال بالسنة الأمازيغية وغيرها من الأعراف الجميلة هو من القومية المذمومة والتعصب العرقي والقبلي”، مشددا أن “هذه مغالطة سخيفة الهدف منها تشويه فكرة المخالف لا غير”.

وأوضح أن ذلك “يمكن أن يقال لو أننا حرمنا الاحتفال بعاشوراء أو المولد النبوي في مقابل إحياء أعراف خاصة بعرق معين”.

واسترسل: “لكن الواقع أن الدعوة للاحتفال بالسنة الأمازيغية هي تعبير جميل عن مغرب متعدد الأعراق والهويات، متنوع الثقافات، محب للفرح، يحتفل بعاشوراء ويوزع المكسرات دون التفات لخلفيتها التاريخية، ويحتفلون بإناير ويطبخون به العصيدة دون أن يهتموا بمعرفة جذور ذلك الاحتفال ولا أصوله، يشترون الحلوى رأس السنة الميلادية ويهنئون بعضهم رأس السنة الهجرية، ويودون لو كان رأس السنة الأمازيغية يوما للعطلة والاحتفال”.

وكل هذا، حسب الباحث ذاته، هو تعبير عن “المغرب المتعدد الجميل الذي يستغل كل المناسبات على اختلاف أصولها، للاحتفاء والفرح وإدخال البهجة على الأطفال والأحباب، غير آبه بالنقاشات التافهة إن كان الاحتفال بالمولد سنة أو بدعة، وشراء “الغاتو” ليلة رأس السنة حلالا أو حراما، وليلة إناير مشروعة أو ممنوعة”.

وكان بعض الشيوخ قد اعتبروا أن الاحتفال برأس السنة الفلاحية (الأمازيغية) وطهي العصيدة وغيرها من الأكلات التقليدية المغربية “حرام”، ومنهم من ذهب إلى أن ذلك قد يفرق المغاربة إلى فرق متباغضة كما دوّن الشيخ السلفي الكتاني.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض