أخبار وطنية

الجالية المغربية.. حقيقة التصريح بالحسابات البنكية المفتوحة بالمغرب

في سيّاق الجدل الذي أُثير بين المغاربة المقيمين في الخارج، بسبب الأخبار التي تمّ تداولها في بعض الدول الأوروبية، والتي تقول إن المغاربة ملزمين بالتصريح بحساباتهم البنكية المفتوحة بالمغرب، في إقراراتهم الضريبية ببلدان الإقامة ابتداءً من شهر شتنبر القادم، قالت مصادر موقع “بديل” إن هذه الأخبار تدخل في إطار “البوليميك” فقط، ولا يمكن تطبيقها على أرض الواقع.

وأشار مصدر “بديل” إلى أن المغرب لن يُقدّم بيانات مواطنيه البنكية إلى أي دولة أجنبية بشأن هذا الموضوع، على أساس أن ذلك قد يُلحق أضرارا بوضعه الاقتصادي، لأنه مرتبط بالتحويلات التي تقوم بها الجالية.

وبخصوص خلفيات الأخبار المتداولة، يرى أنها تستهدف أساساً الذين يستفيدون من المساعدات الاجتماعية في بلدان الإقامة، وبعض الشركات التي تشتغل في بلدان مختلفة وتتهرّب بطرق ملتوية من أداء الضرائب بقيمتها الحقيقية.

المساعدات والامتيازات

وأورد المتحدث أن المساعدات تصل في الدولة الهولندية، مثلا، بالنسبة للأسرة التي تربي ثلاثة أطفال، إلى 1500 أورو شهريا، ناهيك عن امتيازات وإعفاءات أخرى، لكن شرط عدم التوفر على أي عمل، وأي دخل.

وفيما لفت إلى أن البعض يستفيد من هذه المساعدات، ومع ذلك يشتغل في الخفاء، ويتوفر على عقارات مختلفة في المغرب، قال إن الدولة الهولندية فطنت إلى هذه المسألة، وتُحاول معالجتها، إذ أن المساعدات خاصة بمن لا يملكون شيئا.

وفي هذا السيّاق أبرز أن الدولة الهولندية تشتغل بالمساطر القانونية، ولا يُمكن لها مساءلة أي إنسان، بدون أدلة واضحة وقانونية على أنه يملك أموالا تغنيه عن المساعدات، مشدّدا على أن كل النّاس في البلد لديهم مدخول شهري مُعين، ولا يمكن المس، فهو حق دستوري.

وأشار متحدث “بديل” إلى أن هناك أيضا بعض الشركات التي تتهرب من أداء الضريبة الحقيقية، إذ لا تقدّم الأرقام الحقيقية بشأن مداخيلها في بلدانها الأصلية.

حقيقة الموضوع

وبشأن الموضوع، كانت المديرية العامة للضرائب، قد قالت إن الاتفاقية متعددة الأطراف التي وقعها المغرب، سنة 2019، والمتعلقة بتنزيل التدابير الخاصة بالاتفاقيات الضريبية لمنع تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح، لا تنص على التبادل الآلي للمعلومات بين الدول.

وأشارت المديرية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، في بلاغ، إلى أن ما يتم تداوله من طرف منابر إعلامية بكون الاتفاقية سالفة الذكر تتعلق بالتبادل الآلي للمعلومات بين الدول التي وقعت عليها، غير صحيح.

وفيما أكدت المديرية أن “الاتفاقية المذكورة أعلاه لا تنص على التبادل الآلي للمعلومات”، أبرزت أنه “ليس هناك أي التزام بالنسبة للمغرب للتبادل الآلي للمعلومات لأغراض ضريبية برسم سنة 2021”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض