أخبار دولية

فضيحة التجسس على صحفيين: خبراء اسرائيون يحذرون من “تكنولوجيا القمع”

بديل.آنفو- حذر خبراء اسرائيون من أن التقارير حول استخدام برنامج تجسس إسرائيلي الصنع، لمراقبة نشطاء وصحافيين وسياسيين في أنحاء العالم، تسلط الضوء على مخاطر ما يعرف بدبلوماسية تصدير “تكنولوجيا القمع”.

وفي السياق، أشار خبراء إسرائيليون إلى تاريخ البلاد الطويل في تصدير الأسلحة المتطورة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية، لكنهم حذروا من أن المبيعات المتزايدة لأنظمة المراقبة المتقدمة يمكن أن تسبب ضررا أكبر من الفوائد.

وقال يوئيل غوزانسكي من معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب إن “صادرات الأسلحة الإسرائيلية ساعدت البلاد على إقامة كل أنواع العلاقات”. مشيرا إلى أن العلاقات غير المعلنة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا بنيت من خلال تجارة الأسلحة.

واعترف غوزانسكي بأن “الضرر أحيانا أكبر من الفائدة”. مضيفا “قد يُنظر إلى إسرائيل على أنها تساعد الأنظمة الاستبدادية في قمع المجتمع المدني”.

ووافقه الرأي المحامي الإسرائيلي في القانون السيبراني والمتخصص في الخصوصية جوناثان كلينغر، الذي اعتبر أن “إسرائيل حاضنة لتكنولوجيا القمع”. وقدر كلينغر أن “المشكلة الكبيرة” هي أن صادرات “إن إس أو” المعلنة لا ترقى إلى مستوى الجريمة بموجب القانون الإسرائيلي.

وانتقد الخبير ما سماه “نموذج الأعمال المؤسف” الذي دعمه استعداد إسرائيل لاختبار أنظمة مراقبة جديدة على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وغزة. لكنه أضاف أن السوق كبير لأن “هناك عددا محدودا من الديمقراطيات الليبرالية، وعددا أكبر من الديكتاتوريات في أنحاء العالم”.

وكشف تحقيق استقصائي نشر الأحد 18 يوليوز الجاري، أن نشطاء وصحفيين وسياسيين حول العالم استهدفوا بعمليات تجسس بواسطة برنامج خبيث للهواتف الخلوية طورته شركة NSO الإسرائيلية.

وأفاد التحقيق بأنه يتم استخدام برامج ضارة من الدرجة العسكرية من مجموعة NSO ومقرها إسرائيل للتجسس على الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين.

وحسب ما ذكرته صحيفة لوموند، كان المغرب من بين الزبناء الكبار لهذه الشركة  المختصة في اعداد برامج التجسس.

وكانت منظمة العفو الدولية، قد كشفت سنة 2020 أن هاتف الصحفي المعتقل الأن، عمر الراضي، قد تم اختراقه.

وتؤكد قوائم أرقام الهواتف التي تم اختيار أصحابها كأهداف لبرنامج محتملة للتجسس والتي شاركتها منظمة Forbidden Stories مع منظمة العفو الدولية وسبعة عشر هيئة تحرير صحفية ، بما في ذلك صحيفة لوموند، أن جهاز أمن مغربي استخدم “بيغاسوس” لاستهداف الصحفيين الذين ينتقدون الحكومة بشكل ممنهج، بالإضافة إلى رؤساء التحرير الرئيسيين في البلاد.

ومن بين ضحايا هذا البرنامج، هناك الصحفي توفيق بوعشرين، وعلي عمار مؤسس جريدة لوديسك، بالاضافة الى حميد المهداوي، صاحب موقع بديل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض