أخبار وطنية

روبورتاج/ “بيلماون” يتحدى إجراءات “كورونا” لصنع فرحة العيد

بديل.آنفو- شهدت مناطق بجهة سوس وضواحيها، خلال أيام عيد الأضحى، احتفالات شعبية، تسمى مهرجانات “بوجلود” أو “بيلماون”، أبطالها أشخاص يرتدون جلود “الأكباش”، و”الماعز” ، كشكل احتفالي فلكلوري، لإدخال الفرحة على قلوب الساكنة.

ورغم تحذيرات المؤسسات الحكومية، في الأيام الأخيرة قبل عيد الأضحى، بعدم تنظيم التجمعات، أبت مجموعات شبابية، إلا أن تقيم هذا الفلكلور الاحتفالي، لكسر روتين العيد وإدخال الفرحة والبهجة على الساكنة.

واحتفلت مدينة أكادير، ليلة أمس الأربعاء 21 يوليوز الجاري، ببوجلود في تجمعات لمئات من الشباب، في غياب تام للتباعد الجسدي، واحترام للتدابير التي توصي بها وزارة الصحة، في كل مناسبة.

كما عرف كذلك إقليم شيشاوة، تنظيم “بوجلود” في مناطق مختلفة. وهو الأمر الذي فسره شباب المنطقة، بالمحافظة على هذا التراث اللامادي للمملكة، وفسح المجال أمام شباب الحي لإبراز مواهبهم، إضافة إلى إهداء الفرجة للساكنة المتعطشة للأنشطة الثقافية والاجتماعية.

وفي تصريحات لـ”بديل”، أكد المشرفون على تنظيم هذه التظاهرة، أن دعوات إلغاء هذا الفلكور الموسمي، تأتي في وقت خففت فيه الحكومة الإجراءات الصحية، في مختلف المجالات، وذلك بالسماح بتنظيم مجموعة من التظاهرات الحزبية والإحتفالية.

وشدد أيوب، وهو أحد أعضاء فرقة “إدويران” ضواحي شيشاوة، أن الغرض الأساس من هذه الاحتفالات، هو الترويح عن النفس وإدخال الفرحة، والبهجة على الساكنة، والتخلص من التداعيات النفسية، التي تسببت فيها جائحة كورونا. “

فرقة بوجلود وهي تتجول في المنطقة، شهدت إقبالا جماهيريا غفيرا من كل الفئات نساءا ورجال وأطفال صغار، الكل يرقص على نغمات بوجلود، التي تتخلدها الساكنة كل سنة. هكذا استمرت الاحتفالات إلى ساعات متأخرة من الليل، وسط تجمع كبير للساكنة، الذين حجوا من مختلف مناطق المجاورة.

فرحة العيد هي “بيلماون”!

أكد أبناء الساكنة، في حديثهم مع “بديل”، أن فلكلور بوجلود له مكانة خاصة، لدى الأمازيغ ويشكل مصدر سعادة وبهجة، أثناء الاستمتاع باللوحات، التي تقدم في كل عشية من أيام الثلاثة التي توالي عيد الأضحى.

وقال إبراهيم شاب في الثلاثينيات، أحد ساكنة إدويران نواحي شيشاوة؛ أن فلكلور “بيلماون” ، تراث مغربي، يقام منذ القِدم، وجب المحافظة عليه؛ الغرض منه هو نشر الفرحة والسرور وجمع المال، من أجل أهداف خيرية، وكشكل فرجوي مغربي.

من جهته، أكد عبد الرحيم، أحد أبناء المنطقة، أن التبرر بكورونا لمنع بوجلود هذه السنة، لا أساس له، خصوصاً أمام ما نشاهده في المقاهي، و”سوبير مارشيات”، من تزاحم وتلاصق الأجساد، ديك الساعة ماكاينش كورونا بغيتو غا تمنعو علينا فرحة العيد”، على حد قوله.

كيف يُصنع بوجلود” !

” بوجلود” أو” هرما” أو ” بيلماون”، تختلف التسميات، لكن يبقى معناها واحد، هو عبارة عن حفلة تنكرية في جلود الماعز و”الأكباش”.

“بديل” وقف على طريقة إعداد “ألبسة بوجلود”، بحيث تتم بتقنية عالية، يتم فيها خيط الجلود من طرف شخص له تجربة في ذلك، إذ يقوم في الغالب بجمع 6 إلى 7 جلود، ليشكل بها لباس موحد، كما يتم سلخ جلد رأس الماعز لكي يحافظ على شكله ليتوافق مع وجه” بوجلود” في شكل متناسق.

مباشرة بعد صلاة العصر، أول أيام عيد الأضحى، تبدأ أفراد فرقة “بوجلود” في الانطلاق، للتجوال في دروب الأحياء السكنية، وتتكون المجموعة من أكثر 20 شخصا، بعضهم يدق الطبول”وفق ضربات متتالية محدثا لحنا شبيها بالألحان الإفريقية الصادحة، وبعضهم يرقص على هذه النغمات، وبعضهم الآخر يقوم بطرد الأطفال” هرما” إلى أقصى مدى ممكن، لسماح للموكب للمرور.

الفرقة تكون بتنظيم محكم، وتقسيم للأدوار، إذ يقوم كل شخص من داخل المجموعة بارتداء لباس موحد، فرقة “طبول” وفرقة “تسكوين” وفرقة “تعزة”، الى جانب “بوجلود” الذي يلبس بدوره لباسا موحدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض