أخبار وطنية

تشبث الرباط ومدريد بمواقفهما يُعرقل إعادة ”تطبيع” العلاقات رغم المساعي

 بديل.آنفو– كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن مدريد تسعى إلى إعادة ”تطبيع” علاقاتها مع المغرب، بعد أزمة غير مسبوقة نشبت بين الجانبين دامت شهرين وعشرة أيام، حين استقبلت الجارة الشمالية، زعيم جبهة ”البوليساريو، شهر ماي الماضي، قصد العلاج.

ونقلت جريدة ”الباييس”، اليوم الثلاثاء 27 يوليوز الجاري، وفق مصادرها الدبلوماسية، أن إسبانيا تجري اتصالات مكثفة، عبر وسطاء،  وهم المفوض السامي للاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، وأعضاء آخرين في المفوضية الأوروبية؛ وأيضا اتصالات مباشرة تتم بين سفير إسبانيا بالرباط، ريكاردو دييز هوشلايتنر، والمساعدة السابقة لوزير الخارجية الإسبانية لشؤون المغرب العربي والمتوسط والشرق الأوسط، إيفا مارتينيز، التي تركت منصبها الثلاثاء الماضي؛ حيث أجرى هؤلاء المسؤولين الإسبان، اتصالات مباشرة مع سفيرة المغرب لدى إسبانيا؛ كريمة بنعييش.

وأوردت الصحيفة الإسبانية، على لسان مصادرها، أن الرباط لا تزال تتشبث بضرورة ”إقرار إسبانيا بالخطأ” حين استقبلت ابراهيم غالي، أو ”الاعتذار” عن الترحيب به، أو على الأقل ”الاعتراف” بعدم إشعار الرباط  بالأمر.

وأفادت ”الباييس” أن حكومة مدريد، ترى أن مجرد ”التضحية” بوزيرة خارجيتها؛  أرانشا غونزاليس لايا؛  فإن ”الخطأ قد انتهى إن كان موجدا”.

وكشفت المصادر الدبلوماسية للمنبر الإسباني، أن استقبال غالي، وما تلاه من أحداث من دخول ألاف المهاجرين عبر معبر سبتة؛ لم يكن سوى آخر وأبرز سلسلة من الخلافات الطويلة التي بدأت منذ يوليوز من سنة 2018، حين قامت إسبانيا بإغلاق المنافذ التجارية لمدينة مليلية، أو التمديد أحادي الجانب لمياهها مع مصر.

 وتقترح إسبانيا؛ وفق ”الباييس” دائما، مراجعة شاملة للعلاقات بين البلدين، بغية وضع النقط على الحروف في ما يتعلق بالقضايا الشائكة. كـ ”أن يدعم المغرب التنمية الاقتصادية في سبتة ومليلية في إطارمنطقة الرخاء المشترك، كما الحال في جبل طارق..”.

وتسعى مدريد أيضا، وفق المصادر الدبلوماسية دائما، إلى خلق تعاون في مجالات مثل الاقتصاد والهجرة ومحاربة الإرهاب…؛ لكن تبقى قضية الصحراء، حسب مصادر الجريدة؛ من أصعب العواقب التي تقف أمام  حلحلة الأزمة بين البلدين، خصوصا وأن المغرب يشترط أن ”تغير إسبانيا  ومعها الاتحاد الأوروبي من موقفهما في القضية كي يتماشى مع الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء”؛ فين حين؛ تقول مصادر ”الباييس” أن مدريد لا تريد أن تحرك موقفها ولو ”قيد أنملة” تماشيا مع موقف هيئة الأمم المتحدة.

واعترفت مصادر الصحيفة بصعوبة ” الاتفاق” في ظل تشبث كل من مدريد والرباط بموقفيهما المتباينة، مشددة على أن المفاوضات ”ستستغرق وقتا طويلا”. مؤكدة أن الآمال معقودة على الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الإسباني الجديد إلى المغرب؛ التي لن تضع نهاية للأزمة؛ بل فقط خطوة أولى ”لاستعادة الثقة”.

وكشف الصحيفة أن ما يزيد الوضع تعقيدا، كون الرباط لا تزال تلتزم الصمت، رغم إقالة لايا، ولم يصدر منها أي موقف رسمي، اللهم بعض المواقف الصادرة من وسائل إعلامية مقربة من القصر الملكي، التي قالت ”إن الخطوة غير كافية رغم التهنئة باقالة لايا”. تقول الصحيفة الإسبانية الواسعة الانتشار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض