أخبار دولية

إسبانيا تحفظ شكاية ”الإبادة الجماعية” ضد غالي بدعوى التقادم

بديل. آنفو- قرر قاضي المحكمة الوطنية العليا الإسبانية؛ اليوم الخميس 29 يوليوز الجاري؛ حفظ الشكاية التي تقدمت بها الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان؛ ضد زعيم جبهة ”البوليساريو” الانفصالية، والتي تتضمن اتهامات خطيرة بممارسته التعذيب على صحراويين  منتصف السبعينات إلى بداية التسعينات.

وبرر القاضي الإسباني سانتياغو بيدراز؛ حفظ الشكاية بدعوى ”التقادم”؛ لأن اتهام غالي بارتكاب جرائم حرب وتعذيب واحتجاز غير قانوني والإرهاب؛ مر عليها أزيد من 20 سنة، ويحكمها قانون سنة 1973.

كما علل القاضي الإسباني حكمه أيضا  بـ ”عدم وجود أدلة كافية”، تشير إلى كون غالي شارك في تنفيذ إبادة جماعية ما بين عامي 1975 و 1990، مؤكدا في بيان له، أن هناك ” نقصا واضحا” في الأدلة التي تدين غالي المتهم بارتكاب جرائم فظيعة؛ رفقة جنرالات وعناصر في المخابرات الجزائرية، داخل مخيمات تندوف.

وأشار القاضي في بيانه، إلى أن الاستماع لشهادات ضحايا غالي ” تنقصها الدقة في بعض التفاصيل ذات صلة متعلقة بمكان وزمان وقوع الانتهاكات وتفاصيل محددة عن مشاركة غالي”.

 ورغم حفظ الشكاية المذكورة، من قبل القضاء الإسباني؛ إلا أن مسار متابعة ابراهيم غالي؛ داخل المحاكم الإسبانية، لا يزال طويلا؛ إذ هناك شكاوى أخرى عديدة تنتظره؛ وكلها تتعلق بالتعذيب والاغتصاب وارتكاب جرائم  وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان.

وطالبت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، أمس الأربعاء 28 يوليوز الجاري، من قاضي المحكمة العليا الإسبانية؛ سانتياغو بيدراز؛ بإجراء خبرة طبية شرعية؛ لأحمد تروزي؛ الذي يتهم ابراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو وبعض ”عملاء” الجزائر؛ بتعذيبه داخل مخيمات تندوف.

وتقترح الجمعية الصحراوية (ASADEDH، في رسالة موجهة إلى القاضي الإسباني؛ نقلتها وكالة ”أوروبا بريس”؛ إجراء فحص طبي من قبل طبيب شرعي محلف من المحكمة لـ ” إثبات آثار الإصابات الناجمة عن التعذيب الذي تعرض له”، وتقول الرسالة إن جسم الضحية ” لا يزال يحمل ندوبا في مختلف أنحاء جسده”.

ويأتي الملتمس المقدم إلى المحكمة، تزامنا مع الشهادات التي أدلى بها الشاهدين ضد  قيادي جبهة ”البوليساريو”؛ أمام المحكمة الوطنية الإسبانية،وتهم ”انتهاكات لحقوق الإنسان” ارتكبتها الجبهة الانفصالية و”عملاء جزائريون”، خلال السبعينات والثمانينات؛ في حق صحراويين بتندوف.

وتقدمت الجمعية بشكاوى أمام المحكمة الإسبانية؛ ضد 24 قيادي بالجبهة؛ أبرزهم رئيسها ابراهيم غالي وأربعة عناصر من ىالمخابرات الجزائرية.

 وكشفت مصادر لها ارتباط بالملف لوكالة ”أوروبا بريس”، إن تروزي قال في شهادته أمس، لرئيس المحكمة الإسبانية؛ إنه سجن بين 1982 و 1995 في معتقل سري بتندوف، حيث تناوب عناصر من ”البوليساريو” والمخابرات الجزائرية؛ على تعذيبه رفقة معتقلين آخرين.

وأوضحت المصادر أن مُعذبي تروزي ”اقتلعوا بعض أسنانه وأضراسه، وأحرقوه بالسجائر ومكواة ملتهبة؛ كما ربطوا يديه وقدميه، وعصبوا عينيه”؛ وهي ممارسات ”تركت جروحا وندوبا بمختلف أنحاء جسمه”؛ وأن هذه الاتهامات يمكن إثباتها بالطب الشرعي، كما تطالب بذلك الجمعية الحقوقية.

وأضاف تروزي أيضا أنه شهد سجناء آخرين بمعتقل تندوف؛ أحدهم ”قطعت يده ووقع له نزيف أفضى إلى موته”؛ وأشكال أخرى من التعذيب كـ ”التعليق في السقف والاحتجاز في زنازن صغيرة جدا لمدة طويلة”.

وأكد أنه رأى غالي يصدر أوامره داخل السجن للجلادين؛ وحين سئل عمن كان يعذبهم أجاب: ”قياديين في جبهة البوليساريو وثلاثة جنرالات جزائريين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض