أخبار وطنية

الجمعية تستفسر الداخلية حول دوافع منع قياديتين من السفر إلى الخارج

بديل.آنفو- احتجت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في مراسلة وجهتها إلى وزير الداخلية، على منع مسؤولتين من حضور لقاء حقوقي خارج المغرب، هما الرئيسة السابقة للجمعية وعضوة المكتب المركزي، خديجة الرياضي ونائبة الرئيس نعيمة واهلي.

وقالت الجمعية في مراسلتها، إن سلطات عمالتي الفقيه بنصالح والرباط أقدمتا على “رفض تسليم الإذن بمغادرة التراب الوطني لكل من السيدة نعيمة واهلي نائبة رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والسيدة خديجة رياضي عضوة المكتب المركزي، لحضور لقاء تشاوري للمدافعين عن حقوق الإنسان بتركيا، بدعوة من مركز الخليج لحقوق الإنسان، ينعقد في الفترة الممتدة بين 15 و18 شتنبر 2021”.

وأضافت أكبر جمعية حقوقية في المغرب أنه “ورغم تقديم كل من المعنيتين لملف طلب الإذن بالسفر يتضمن كل الوثائق المطلوبة، ووضعه في الأجل، تم رفض الطلبين بدعوى أن موضوع السفر ليس مبررا لتسليم الإذن بمغادرة البلاد”.

واعتبرت المراسلة الموقعة من طرف رئيس الجمعية، عزيز غالي، أن “هذا القرار يتناقض ومضامين الإعلان العالمي لحماية المدافعين، ومع توصيات المقرر الأممي الخاص المعني بوضعية المدافعين؛ كما يعد انتهاكا للحق في التنقل الذي تنص عليه المادة 12 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

وأكدت المراسلة أنه “لا يمكن تبرير المنع بما تتضمنه المادة الرابعة أو المادة 12 نفسها من العهد، من جواز تقييد التمتع بهذا الحق في حالة الطوارئ الاستثنائية أو متطلبات حماية الصحة العامة، لأن القرار لا يحترم الشروط التي تفرضها المادتان على الحكومات عند تقييد التمتع بالحقوق، لعدم التنصيص عليه في القانون، ولانتفاء الضرورة والموضوعية واتسام القرار بالتمييز، ما دام لا ينطبق على الجميع، وتناقضه مع التزامات أخرى للدولة متضمنة في القانون الدولي”.

واعتبرت الجمعية أن قرار منع المسؤولتين “يتسم بسوء استعمال للقانون، بل ويعتبر شططا في استعمال السلطة، وشكلا من أشكال استعمال قوانين الطوارئ الصحية لحصار المدافعين عن حقوق الإنسان، كما سبق أن صرحت به المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، مصنفة المغرب ضمن الدول التي تستغل الإجراءات الخاصة بالوقاية من الجائحة للتضييق على عمل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان”.

واستنكر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، “هذا الأسلوب الجديد من أساليب التضييق على الجمعية الذي ينضاف إلى حرمان فروعها من وصل الإيداع وحرمان الجمعية ككل من القاعات العمومية، وغيرها من الممارسات التعسفية المنتهكة للقانون”.

وطالبت الجمعية بوضع “حد لتعسفات الإدارات التابعة للداخلية ضدها، التي كان آخرها ما تعرضت له عضوتي المكتب المركزي من الحرمان التعسفي من الإذن بالسفر لحضور لقاء حقوقي خارج البلاد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض