أخبار وطنية

إدمين: البرنامج الحقوقي الحكومي مجرد ”إعلان نوايا” يقتضي انتظار التكريس

بديل.آنفو- كشفت الحكومة الجديدة؛ من خلال برنامج لها، أبرز الخطوط العريضة لتوجهاتها الكبرى خلال السنوات الخمس المقبلة.

واتجهت الأنظار، بالدرجة الأولى، إلى الجانب الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي، فيما قاله أخنوش، وهو يستعرض برنامجه الحكومي أمام البرلمانيين، بداية الأسبوع الجاري.

وإذا كان برنامج حكومة ”أحرار ما بعد الإسلاميين”، في شقه الاقتصادي، ”طموح لكن ينقصه التمويل”؛ وفق الخبير الاقتصادي؛ نجيب أقصبي؛ فإن الجانب الحقوقي مجرد ”إعلان نوايا”، حسب رأي الخبير  الحقوقي، عزيز إدمين؛ متحدثا لموقع ”بديل”.

وأوضح إدمين أن الحديث عن الشق الحقوقي في البرنامج الحكومي، يمكن من خلال مستويين؛ الأول يتمثل  في  المرجعية؛ حيث أحالت الحكومة؛ من خلال برنامجها؛ إلى ”إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، ولكن دون الحديث عن توصياتها وخاصة منها التي لم تنفذ بعد”.

في نفس  سياق المرجعية دائما، يضيف الخبير الحقوقي عزيز إدمين، أن البرنامج الحكومي تم الإحالة من خلاله إلى الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان باعتبارها مرجع الالتقائية والتناسق بين مختلف القطاعات الحكومية في مجال حقوق الانسان، ولكن أيضا ”دون الحسم في القضايا الخلافية التي طرحت في عهد مصطفى الرميد وزير الدولة السابق، وخاصة المساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، والحقوق والحريات الفردية.

وشدد على أنه تم الانتقال إلى تحيين الخطة المذكورة ‘‘دون تقديم تقييم لنتائج الخطة السابقة، بل نطرح سؤال، هل نحن في حاجة إلى تحيين الخطة، أم إلى خطة جديدة؟ لكون الخطة السابقة كانت ولايتها محددة في 2017 -2021. بمعنى أنها على المستوى الزمني قد انتهت”.، يوضح إدمين.

بل أكثر من ذلك، يضيف الخبير الحقوقي إدمين، فإن الخطة الوطنية السابقة كانت مرتبطة بـ”البرنامج الحكومي السابق، وبالتالي القول بتحيين الخطة كمن يقول تحيين البرنامج الحكومي السابق، وهو أمر فيه “تشويش ذهني” للمتتبع الشأن الحقوقي ببلادنا”.

أما المستوى الثاني المتعلق بمجال حقوق الإنسان في البرنامج الحكومي، وفق المتحدث، فـ”يتعلق باستهداف فئات معينة بشكل مباشر، كالأشخاص في وضعية إعاقة والمهاجرين وطالبي اللجوء، وأيضا الحقوق الإنسانية للنساء، وهو أمر جيد”.

وأكد أن التعهدات التي قدمتها الحكومة تبقى ”مجرد إعلان نوايا، تقتضي انتظار ما سوف تقدمه القطاعات الوزارية المعنية بهذه الفئات، عبر السياسات العمومية والسياسات القطاعية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض