أخبار وطنية

تبون يُهدد.. خبير عقدة نظام مرتبطة بـ ”حرب الرمال”

بديل.آنفو- صعد النظام الجزائري من لهجته تجاه المغرب في الفترة الأخيرة، حين هاجم المملكة؛ غير ما مرة عبر مسؤولين سياسيين وعسكريين بارزين؛ آخرها ماجاء في اللقاء الدوري الذي جمع الصحافة المحلية؛ نهاية الأسبوع الماضي؛ بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وقال تبون موجها كلاما يحمل تهديدا مبطنا للمغرب “نحن شعب مقاوم ونعرف قيمة الحروب والبارود”، معبرا عن رفضه القاطع لأي وساطة لحل الأزمة بين الجارتين، بينما وصل به الأمر إلى حد اتهام المغرب بمحاولة اقتطاع جزء من الجزائر وإيواء الإرهاب خلال التسعينات.

آخر فصول ”التحرش” الذي تقوم به الجزائر تجاه جارتها المغرب؛ بث التلفزيون الرسمي الجزائري؛ مساء أمس الأربعاء 14 أكتوبر الجاري؛ ما وصفه بـ”سهرة” القبض على ”متورطين في مخطط مسلح يستهدف استقرار البلاد بدعم مغربي صهيوني”.

وفي هذا الصدد يرى المحامي والخبير في الشأن المغاربي، نوفل البعمري؛ أن “النظام الجزائري للأسف ليس له ما يقدمه لتبرير مواقفه التصعيدية اتجاه المغرب غير ما يعبر عنه من تصعيد بدون أن يكون هناك سبب واضح غير محاولات النظام الجزائري تصريف أزمته الداخلية اتجاه المغرب”.

وأضاف “بدليل أنه للآن لم يستطع أن يتجاوب مع مختلف الدعاوي التي انطلقت من أجل وقف هذا التصعيد المجاني الذي لا تستفيد منه شعوب المنطقة غير إطلاق المزيد من التصريحات التي تعكس حالة الأزمة التي يعيشها النظام الجزائري”.

وزاد البعمري أن تبون أعلن “عن رفض أية وساطة قد تكون بين المغرب و الجزائر، وكأن المغرب يسعى لهذه الوساطة أو أنه كلف من يقوم مقامه للوساطة مع هذا النظام و هو الأمر الذي لم يحدث”.

وأكد الخبير في الشأن الجزائري أن”المغرب عبر عن موقفه من هذه الأزمة المفتعلة معه، و طوى صفحة هذا النظام اليائس و يتجه نحو استكمال مشروعه التنموي والإصلاحي بعيدا عن محاولات النظام الجزائري جره لصدام إعلامي و دبلوماسي”.

واعتبر البعمري أن “حديث تبون عن الوساطة هي مجرد عملية احتيال سياسي يقوم بها اتجاه الشعب الجزائري الذي يريد أن يوهمه وكأن المغرب في حالة ضعف، ويسعى للوساطة معه من أجل وقف هذه الأزمة، وهو ما لم يحصل ولا أتصور أنه قد يحصل في ظل هذا النظام العسكري الذي تحول فيه الرئيس لرهينة لدى العسكر، وأصبح عالقا في سياسة الجنرالات”.

ويرى البعمري أن “هذا الخطاب التصعيدي يخفي ضعفا سياسيا ومؤسساتيا داخل النظام الجزائري، ولا يمكن تصور نظام أنهكه الحراك، وعاجز على ضمان انتقال سلمي للسلطة أن يكون قادرا الدخول في مواجهة مع أي دولة”.

وجوابا عن سؤال أسباب التصعيد، يرى البعمري أنه “لا يمكن الحديث على سبب واضح، هناك عدة أسباب منها ما هو مرتبط بعقيدة الدولة الجزائرية التي أسست مشروعيتها على العداء للمغرب، ومنها ما هو نفسي مرتبط بحرب الرمال وامغالة التي أظهرت عجزا عسكريا كبيرا للدولة الجزائرية التي لم تقبل كيف أنها ذاك النظام الثوري كما كانت تدعي انهزمت أمام النظام الرجعي كما كانوا يصفون به المغرب”.

وأضاف في نفس السياق، ” هناك عقدة ناتجة عن التفوق المغربي على عدة أصعدة سياسية، دبلوماسية و اقتصادية… كلها عوامل ساهمت في بناء هذه العقدة المسماة بعقدة “المروك”، وهي عقدة يتم التعبير عنها في خطاب تبون العاجز سياسيا وتحركات شنقريحة التي تكشف عن ضعف جنرالات قصر المرادية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض