أخبار وطنية

غالي.. فرض جواز التلقيح يطرح إشكالات علمية ودستورية وإجرائية

بديل.آنفو- فرضت الحكومة إلزامية جواز التلقيح في الأماكن العامة، الأمر الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام، أولا حول قدرتها على تنفيذ هذا القرار وثانيا حول الجهات المخولة بتنفيذه.

وسيدخل هذا القرار حيز التنفيذ ابتداء من يوم الخميس 21 أكتوبر الجاري، وبذلك “يحق” لنادل المقهى أن يطلب من الزبون الإدلاء بجواز التلقيح قبل تقديم الطلب.

وقال عزيز غالي، رئيس الجمعة المغربية لحقوق الإنسان، إن هذا الموضوع يمكن تناوله من ثلاث جوانب، الجانب العلمي والدستوري والإجرائي.

فمن الناحية العلمية، أضاف غالي في تصريح لموقع “بديل”، “حتى الأن كل الدراسات سواء في المغرب أو الخارج، تؤكد أن الشخص الذي حصل على التلقيح يمكن أن يصاب وينقل الفيروس، والتلقيح يمكن أن يساعد لكنه لا يحمي الملقح بنسبة مائة بالمائة”.

وزاد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أنه حتى مع الجرعة الثالثة ليس هناك ضمانات لحماية كاملة، فهناك أمثلة عن دول أصيب بعض مواطنيها رغم تلقيهم للجرعة الثالثة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا.

واستطرد غالي، أما من الناحية الدستورية، “فالفصل السادس من الدستور يؤكد أن القوانين ليس لها أثر رجعي، ومعلوم أن الحكومة كانت قد أقرت أن التلقيح اختياري، وبالتالي لا يمكنها أن تأتي اليوم وتفرضه على الجميع”، وجواز التلقيح هو فرض له بطريقة أخرى.

ومن ناحية ثالثة، أي من ناحية الإجراءات، أوضح غالي، أنه “كان يجب على الدولة أن تتخذ مجموعة من الإجراءات قبل فرض هذا الجواز”، فمثلا هنا يطرح السؤال حول من له الحق في طلب الجواز؟، مع العلم أنه يحمل معطيات شخصية، فكيف يمكن أن تصبح هذه المعطيات متاحة للعموم ؟.

وقال غالي إن “هذا الإجراء يعطي صفة إنفاذ القانون للجميع، فبموجبه أصبح يحق للحارس الخاص ونادل المقهى والعامل في الحمام أن يطالبك بالجواز، وإلا منعك من ارتياد الأماكن التي يشرف عليه”.

واستغرب غالي “كيف يمكن للجميع مطالبتك بالإدلاء بوثيقة شخصية في حين أنهم لا يتوفرون على الصفة الضبطية”.

وطرح غالي، أيضا، إشكالية الأشخاص الذين يعانون من أمراض تمنعهم من التلقيح ويحملون شواهد تثبت ذلك، فكيف سيتم التعامل معهم، وهل يمكن للجميع قراءة هذه الشواهد، وكذلك هناك إشكالية جوازات التلقيح المزورة، وهل يمكن للجميع معرفتها.

واعتبر غالي أن هذا الإجراء يسائل النقابات أيضا “فكيف ستتعامل في حالة ما إذا تم منع موظفين وعمال من ولوج أماكن عملهم بحجة عدم توفرهم على جواز التلقيح؟”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بديل أنفو

مجانى
عرض