الشباب الأخضر تحذر من استنزاف الفرشة المائية بواحة “اغريس”

-بديل أنفو
2021-04-29T23:42:22+01:00
مختلفات
-بديل أنفو27 أبريل 2021
الشباب الأخضر تحذر من استنزاف الفرشة المائية بواحة “اغريس”

خلدت حركة الشباب الأخضر مناسبة اليوم العالمي للأرض كغيرها من مؤسسات وهيئات المجتمع المدني المهتمة بقضايا البيئة عبر العالم، إذ التبس عليها تحديد مواقفها بين التثمين من جهة والتخوف من جهة ثانية. 

ومع تزايد الاهتمام الدولي بقضايا البيئة بحيث صارت أولوية حاضرة وبقوة سواء في السياسات العمومية للحكومات المحلية أو بالنسبة للمؤسسات الدولية، وقد صارت مكونا ضروريا في برامج الحكومات والأحزاب، بل صار عنصرا شرطيا في دفاتر تحملات الاستثمارات والشركات عبر العالم، حيث إن الوضعية على الأرض تعرف الكثير من الانتكاسات والتوترات، سواء على الصعد المحلية أو الدولية، وهو ما يبرر التخوف الذي يصاحب أي تثمين أو تقييم للمجهودات المبذولة والنظر إليها بوصفها مجهودات قاصرة لا تفي ولا تستجيب لانتظارات ساكنة الأرض جملة وتفصيلا

وفي هدا الصدد سجلت حركة الشباب الأخضر على المستوى المحلي نفس الالتباس، ونفس التذبذب الذي تتلمسه في السياسات الكونية المتعلقة بالموضوع، بحيث تتم محاباة الرأسمال عبر التغاضي عن النقائص التي تتسبب فيها الاستثمارات الكبرى وذلك بجعل الشرط البيئي مؤشرا متراجع الرتبة مقارنة بمؤشرات أخرى، كالمردودية الاقتصادية وتوفير فصل الشغل، وهو الأمر الذي لا يستقر والدعوة إلى تبني استراتيجية تنموية مستدامة ودائمة تستحضر حقوق الحاضر وآمال المستقبل وواجبات الأجيال المتلاحقة.  

وفي هذا السياق و ما تم التنصيص عليه أعلاه تعرض حركة الشباب الأخضر مثالا حيا على هذه الوضعية التي تثير الكثير من التخوفات، والتي تؤدي إلى تعليق الموقف والحكم على مدى جدية منطوق السياسات العمومية، خصوصا في مجال يثير الكثير من التخوف من  عدم توفر الماء، وهو الشيء الذي وقف عليه وفد من أعضاء المكتب في منطقة واحة اغريس بمدينة كلميمة – إقليم الرشيدية، حيث رخصت السلطات لإقامة مشروع فلاحي  في منطقة تستغلها الجماعات السلالية من جهة، ومن جهة هي منطقة سبق رفض إقامة مثل هذه المشاريع بها نظرا لما تعرفه الفرشاة المائية من عجز بناء على تقارير الحوض المائي الذي تنتمي له المدينة-الواحة، مما يثير تخوفا في حاضر ومستقبل المنطقة والساكنة، كما أنه يهدد بانقراض نمط من المجتمعات ذات الخصوصية السوسيو-ثقافية المتميزة والخاصة، والمعرفة باسم ‘مجتمع الواحة’، ناهيك عن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المتعددة الأبعاد على مجموع البلاد لأن الواقع المرتقب في ظل هذه السياسة التي لاتنظرالى أهمية مستقبل الساكنة المحلية المحمولة في  الهجرة الجماعية، وهو ما تحقق فعلا في عدد من الواحات التي عرفت واقعا مشابها. 

وأدنت حركة الشباب الأخضر مثل هذه الممارسات المتساهلة واللامبالية بمصير الشعوب المحلية، وبمقررات الدراسات العلمية الرسمية ومخرجاتها وبتراث المغرب والمغاربة، فالواحة تراث مشترك لجميع المغاربة بل وللإنسانية جمعاء وواجبنا الحفاظ عليها والعمل على تثمينها بسياسات مجالية داعمة وتفضيلية؛ كما أننا في حركة الشباب الأخضر نثمن الجهود التي يبدلها المجتمع المحلي من خلال كل فعالياته المنظمة وغير المنظمة التي تجندت لأجل الدفاع على هذا التراث المشترك واختارت التشبث بالأرض والتاريخ والبيئة بما هي مقومات أصيلة وتاريخية لا يمكن التفريط بها تحت أي مسمى؛ وتدعو حركة الشباب الأخضر كل الفاعلين في مجالات البيئة والسوسيولوجيا والاقتصادات البديلة كما تدعو كل الفعاليات السياسية والحقوقية والمجتمعية في كل ربوع المملكة إلى الانخراط التام في دعم ومؤازرة نضال أهل الواحة للوقوف أمام هذه الهجمة التي تتوعدهم بالشتات. 

 وفي ختام بلاغها قالت حركة الشباب الأخضر إن الأرض كل الأرض وفي كل ما يتعلق بها قضية تهم كل الساكنة و الإنسان المعاصر في ربوع المعمورة لأن مصير الإنسانية رهين أكثر من أي وقت مضى بمدى تصالحه مع طبيعته الأم بما هي أصل واحد يتعدد في قوالب وأشكال ثقافية لا نهائية هي رصيد الإنسانية الحقيقي الذي يجب الحفاظ عليه .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.
موافق
بديل أنفو

مجانى
عرض